إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 218 / داخلي 214 من 436
»»
[صفحة 218]
أخبار الدنيا و ما يكون فيها في أهل كل زمان، و ذكر صورهم و سيرهم مع أنبيائهم و اممهم و ملوكهم و عبيدهم و رعاياهم، و ما يحدث في الأرض (1).
روي عن أبي ذرّ الغفاري (رحمه اللّه): قلت: يا رسول اللّه أي كتاب أنزل اللّه تعالى على آدم؟
قال (صلّى اللّه عليه و آله): كتاب الحروف المعجم: ا ب ت ث الخ، فهي تسعة و عشرون حرفا. قلت: يا رسول اللّه عددت ثمانية و عشرين حرفا. فغضب (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى احمرّت عيناه فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا أبا ذر و الذي بعثني بالحق نبيّا ما أنزل اللّه على آدم في اللغة العربية إلّا تسعة و عشرين حرفا. قلت: يا رسول اللّه أ ليس فيها لام و ألف؟ قال: لام و ألف حرف واحد، قد أنزله اللّه تعالى على آدم في صحيفة واحدة و معه سبعون ألف ملك، من خالف لام ألف فقد كفر بما أنزل اللّه تعالى علي.
قال تعالى: وَ لَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَ سُلَيْمانَ عِلْماً (2).
قال بعض المفسّرين: ذلك هو الاسم الأعظم تركّب من الحروف الواردة في فواتح السور، و كان مكتوبا على خاتم سليمان بن داود (عليهما السّلام)، و به لان الحديد لداود (عليه السّلام)، و سخّر الجنّ لسليمان و طوى الأرض للخضر، و به تعلّم العلم اللدني و به اوتي عرش بلقيس و به يحيي عيسى الطير، و كان مكتوبا على عصا موسى (عليه السّلام) و سيف علي (عليه السّلام)، و كما بلغنا عن الإمام الحسين بن علي (عليهما السّلام) سأله رجل عن معنى كهيعص (3) فقال له: لو فسّرتها لك لمشيت على الماء.
فأوّل الأقلام قلم السرياني و منه تفرّعت سائر الأقلام و هو أوّل قلم كان في الدنيا و به كان آدم (عليه السّلام) قد وضع سفره (4).