إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 219 / داخلي 215 من 436
»»
[صفحة 219]
الفرع الثامن إخبار الكهنة و السابقين بأعيان الأئمّة (عليهم السّلام) و قيام القائم (عجّل اللّه فرجه)
في البحار عن كتاب المقتضب: أجلي الفرس عن القادسية و بلغ يزدجرد بن شهريار ما كان من رستم و إدالة العرب عليه، و ظنّ أنّ رستم قد هلك و الفرس جميعا، و جاء مبادرا و أخبره بيوم القادسية و انجلائها عن خمسين ألف قتيل، فخرج يزدجرد هاربا في أهل بيته و وقف بباب الإيوان و قال: السلام عليك أيّها الإيوان، ها أنا ذا منصرف عنك و راجع إليك أنا أو رجل من ولدي لم يدن زمانه و لا آن أوانه.
قال سليمان الديلمي فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فسألته عن ذلك و قلت له ما قوله: «أو رجل من ولدي»؟ قال: ذلك صاحبكم القائم بأمر اللّه عزّ و جلّ السادس من ولدي قد ولده يزدجرد فهو ولده (1).
في إثبات الهداة للشيخ حرّ العاملي (رحمه اللّه) عن هشام بن سعد الرجال قال: إنّا وجدنا حجرا بالإسكندرية مكتوبا فيه: أنا شداد بن عاد، أنا الذي شيد عماد التي لم يخلق مثلها في البلاد، إلى أن قال: و كنزت كنزا في البحر على اثني عشر ميلا لن يخرجه أحد حتّى يخرجه قائم آل محمّد (2).
و في البحار عن الشعبي: إنّ عبد الملك بن مروان دعاني فقال: يا أبا عمرو إنّ موسى بن نصير العبدي كتب إليّ- و كان عامله على المغرب- يقول: إنّ مدينة من صفر كان ابتناها نبي اللّه سليمان بن داود، أمر الجن أن يبنوها له فاجتمعت العفاريت من الجن على بنائها، و إنّها من عين القطر التي ألانها اللّه لسليمان بن داود، و إنّها في مفازة الأندلس، و إنّ فيها من الكنوز التي استودعها سليمان، و قد أردت أن أتعاطى الارتحال إليها، فأعلمني الغلام بهذا الطريق أنّه صعب لا يتمطى إلّا بالاستعداد من الظهور و الأزواد الكثيرة مع بعد المسافة و صعوبتها،