إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 225 / داخلي 221 من 436

[صفحة 225]

قيس اخت الضحّاك بن قيس و كانت من المهاجرات الاول فقال: حدّثيني حديثا سمعته عن رسول اللّه لا يسند إلى أحد غيره؟ فقالت: لئن شئت لأفعلن. فقال لها: أجل حدّثيني. فقالت:


نكحت ابن المغيرة، و كان من خيار شباب قريش يومئذ فأصيب في أوّل الجهاد مع رسول اللّه، و لما تأيّمت‏ (1) خطبني عبد الرّحمن بن عوف في نفر من أصحاب محمد، و خطبني رسول اللّه على مولاه اسامة بن زيد و كنت حدثت أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: من أحبّني فليحبّ اسامة، فلمّا كلّمني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قلت: أمري بيدك فأنكحني من شئت. فقال: انتقلي إلى بيت أمّ شريك، و أمّ شريك امرأة غنية عظيمة النفقة في سبيل اللّه تنزل عليه الضيفان، فقلت:


سأفعل، قال: لا تفعلي إنّ أمّ شريك كثيرة الضيفان فإنّي أكره أن يسقط عنك خمارك، و ينكشف الثوب عن ساقيك فيرى القوم منك بعض ما تكرهين، و لكن انتقلي إلى ابن عمّك عبد اللّه بن عمرو بن أمّ مكتوم، و هو رجل من بني فهر قريش و هو من البطن الذي هي منه، فانتقلت إليه فلما انقضت عدّتي سمعت نداء المنادي، منادي رسول اللّه ينادي: الصلاة جامعة فخرجت إلى المسجد فصلّيت مع رسول اللّه، فكنت في الصفّ الذي يلي ظهور القوم.


فلمّا فرغ رسول اللّه من صلاته جلس على المنبر و هو يضحك فقال: ليلزم كلّ إنسان مصلّاه ثمّ قال: هل تدرون لم جمعتكم؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم. فقال: إنّي و اللّه ما جمعتكم لرغبة و لا لرهبة و لكن جمعتكم لأنّ تميما كان رجلا نصرانيا فجاء فبايع و أسلم، و حدّثني حديثا وافق الذي احدّثكم عن مسيح الدجال، حدّثني أنّه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخم و جذام فلعب بهم الموج شهرا في البحر ثم أرفئوا إلى جزيرة في البحر حين مغرب الشمس، فجلسوا في ما يقرب السفينة فدخلوا الجزيرة فلقيتهم دابة، أهلب كثير الشعر لا يدرون ما قبله من دبره لكثرة الشعر فقالوا: و يلك من أنت؟ قالت: أنا الجسّاسة.


قالوا: و ما الجسّاسة؟ قالت: أيّها القوم انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير فإنّه إلى خبركم بالأشواق. قال: سمت لنا رجلا فزعنا منها أن تكون شيطانة.


قال: انطلقنا سريعا حتّى دخلنا الدير فإذا أعظم إنسان ما رأيناه قط خلقا و أشدّه وثاقا، مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد قلنا: و يلك ما أنت؟ قال: قدرتم‏


(1)- تأيمت: أصبحت من الأيامى.

التالي الأصلية 225داخلي 221/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...