إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 229 / داخلي 225 من 436

[صفحة 229]

الملك بن مروان و وليد بن عبد الملك و أخوه سليمان و أخوه يزيد و أخوه هشام بن عبد الملك و عمر بن عبد العزيز (رحمه اللّه) و الوليد بن يزيد بن عبد الملك الملقّب بالزنديق و الفاسق.


و المستند أنّ الناس اجتمعوا عليهم دون غيرهم و اقتصروا من شروط الخلافة بما انفرد به بعضهم في بعض طرق الحديث: و كلّهم يجتمع عليه الناس، فمع الاجتماع يصير مصداقا للحديث النبوي الشريف سواء كان فيه العلم و الهداية و العدالة و العمل بالحق، أو كان فاقدا لجميعها (1).


و يردّ على هذا الكلام بوجوه:


الوجه الأوّل: أنّه كما قد قيد الأخبار المطلقة بما في بعض الطرق من قوله: و يعمل بالهدى و دين الحق، فلا بدّ من تقييدها أيضا بقوله (صلّى اللّه عليه و آله) في بعض طرقها: «و كلّهم يعمل بالهدى و دين الحقّ» (2) و عليه فيخرج بعض هؤلاء ممّا لا خلاف في عدم عمله بهما.


الوجه الثاني: كيف أخرج الحسن بن علي (عليهما السّلام) من هذا العدد مع أنّه صرّح به في الأوّل، و عن سفينة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الخلافة ثلاثون عاما ثمّ يكون بعد ذلك الملك‏ (3). و عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أوّل دينكم بدأ نبوّة و رحمة، ثمّ يكون الخلافة و الرحمة، ثمّ يكون ملكا و جبرية، حديث حسن. انتهى‏ (4). فالحسن خليفة (5) بنص منه، فإن عدّ الخلفاء الأربعة من الاثني عشر فلا بدّ من عدّه أيضا فيها، و ما تشبّث به من الاجتماع على فرض التسليم، لا يعارض النصّ الصريح الصحيح، مع أنّه لو بنى على إخراجه بعدم الاجتماع أهل الشام عليه، يلزم إخراج والده أمير المؤمنين (عليه السّلام) منها أيضا لعدم اجتماعهم عليه من أوّل خلافته إلى آخرها، بل إخراجه (عليه السّلام) منها أولى من إخراج المنصور منها لعدم اجتماع أهل الأندلس عليه، و هم في أقصى المغرب، و نصارى هذه المملكة أضعاف المسلمين بخلاف الشام الواقع في بحبوحة بلاد المسلمين. و من ذلك يعلم أنّ قوله: و كلّهم يجتمع الخ من زيادة الراوي لا تصلح لتقييد الأخبار المطلقة.


(1)- تاريخ الخلفاء: 10.

(2)- فتح الباري: 13/ 184.

(3)- مسند الطيالسي: 151 ط. دار المعرفة، و مسند أحمد: 5/ 220.

(4)- المعجم الأوسط: 6/ 345 و الطرائف: 379.

(5)- من الذين نصّوا على خلافة الحسن (عليه السّلام) الصولي و ابن حجر و غيرهما، راجع تاريخ الخلفاء: 22 الفصل الثامن، و الصواعق: 135 ط. مصر و: 208 ط. بيروت.

التالي الأصلية 229داخلي 225/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...