إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 231 / داخلي 227 من 436
»»
[صفحة 231]
في سبعة منهم أنهم خلفاء يهدون بالحق و يعملون به و يعزّ في عصرهم الدين، حاشا أفعاله و أقواله من التناقض.
و فيه عن ابن مسعود: قال لنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): احذّركم سبع فتن تكون بعدي: فتنة تقبل من المدينة و فتنة تقبل من مكة و فتنة تقبل من اليمن و فتنة تقبل من الشام و فتنة تقبل من المشرق و فتنة تقبل من المغرب و فتنة من المغرب إلى بطن الشام و هي السفياني. قال ابن مسعود: فمنكم من يدرك أوّلها و منكم من يدرك آخرها، فكانت فتنة المدينة من قبل طلحة و الزبير و فتنة مكّة من قبل عبد اللّه بن الزبير و فتنة الشام من قبل بني امية و فتنة بطن الشام من قبل هؤلاء (1).
الوجه الخامس: ثمّ كيف جوّزوا في خصوص بني مروان منهم أن يكون فيهم خلفاء هادون و قد لعنهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان لا يولد لأحد مولود إلّا أتى به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيدعو له، فادخل عليه مروان بن الحكم فقال: هو الوزغ ابن الوزغ الملعون ابن الملعون (2).
و فيه عن عمر بن يحيى قال: أخبرني جدّي [قال:] كنت جالسا مع أبي هريرة في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوما بالمدينة و معنا مروان فقال أبو هريرة: سمعت الصادق المصدّق يقول:
هلاك امتي على يدي غلمة من قريش قال: مروان لعنه اللّه غلمة (3).
و عن زيد بن وهب أنّه كان عند معاوية و دخل عليه مروان في حوائجه فقال: اقض حوائجي يا أمير المؤمنين فإنّي أصبحت أبا عشرة و أخا عشرة، و قضى حوائجه، ثمّ خرج فلمّا أدبر قال معاوية لابن عبّاس و هو معه على السرير: أنشدك باللّه يا ابن عبّاس أ ما تعلم أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال ذات يوم: إذا بلغ بنو الحكم ثلاثين اتخذوا مال اللّه عليهم دولا و عباد اللّه خولا و كتابه دخلا، فإذا بلغوا تسعا و تسعين و أربعمائة كان هلاكهم أسرع من أوّل؟ فقال ابن عبّاس: اللهمّ نعم. ثمّ إنّ مروان ذكر حاجته لما حصل في بيته فوجّه ابنه عبد الملك إلى معاوية فكلّمه فيها فقضاها، فلمّا أدبر عبد الملك قال معاوية لابن عبّاس: أنشدك اللّه يا ابن عبّاس أ ما تعلم أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذكر هذا فقال: هذا أبو الجبابرة الأربعة؟ فقال ابن عبّاس: