إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 233 / داخلي 229 من 436
»»
[صفحة 233]
و المهاجرين و وجوه الموالي، و ممّن لا يعرف من عبد و حرّ و امرأة عشرة آلاف (1).
و عن تاريخ عبد الملك العصامي: أنّ رجلا من أهل الشام وقع على امرأة في مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و لم يجد خرقة ينظف بها، و وجد ورقة من القرآن المجيد فنظف نفسه بها، فسبحان من لم يهلكهم بصاعقة من السماء أو بحجارة من سجيل و إنّما يعجل من يخاف الفوت (2).
و فيه عن أبي عبيدة: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا يزال أمر أمّتي قائما بالقسط حتّى يكون أوّل من يثلمه رجل يقال له يزيد (3).
و كفاك الاستعجاب من هؤلاء الأعلام الذين عدّوه من الخلفاء الاثني عشر العاملين بالحق مع هذه المفاسد العظيمة و الرزايا الجليلة التي اصيب بها الإسلام في زمانه و لم يصب بعشر معشاره بعده، و بعد الخلفاء الذين عدّوهم من الاثني عشر الذين قام بهم الدين و أخبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بأن بعدهم هرج. و أعجب من ذلك إخراجهم الحسن بن علي (عليهما السّلام) من العدد مع ما عرفت من نصّه بخلافته، بل انقضائها به، و أنّ الذين يلون الأمر بعده ملوك جبّارون لا خلفاء هادون، و ما كان عليه من الفضل و العلم و التقي و السخاء و السيادة و الشرافة و النسب الذي لا يدانيه أحد، و المناقب التي لا يحصيها عدد.
الوجه السابع: أنّهم لم يذكروا المهدي في هذا العدد مع نصّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عليه بالخلافة، فإن عدّ في قبال الاثني عشر يزيد في عدد الخلفاء، و ظاهر تمام النصوص السابقة حصر العدد فيها و إلّا فيلزم دخوله فيبطل ما عيّنوه بالحدس. و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال و لا يعدّه (4).
و عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يخرج المهدي و على رأسه غمامة فيها ملك ينادي: هذا هو المهدي خليفة اللّه فاتّبعوه (5). إلى غير ذلك، و حيث إنّهم لم يشترطوا التوالي و جوّزوا تخلّل زمان بلا خليفة من الاثني عشر المنصوصة كما بين يزيد و عبد الملك بن مروان بعد قتل ابن
(1)- ينابيع المودّة: 3/ 33.
(2)- النصائح الكافية، لمحمّد بن عقيل: 31 ط. الاولى.