إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 240 / داخلي 236 من 436
»»
[صفحة 240]
عباس فقال: إنّما هلك الناس من استعجالهم لهذا الأمر- أي دولة الحق- إنّ اللّه لا يعجل لعجلة العباد، إنّ لهذا الأمر غاية ينتهي إليها، فلو قد بلغوها لم يستقدموا ساعة و لم يستأخروا (1).
و في إثبات الهداة للحرّ العاملي (رحمه اللّه) في وصية النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السّلام) قال: يا علي أعجب الناس إيمانا و أعظمهم يقينا قوم يكونون في آخر الزمان، لم يروا النبي، و حجب عنهم الحجّة فآمنوا بسواد على بياض (2).
و في الكافي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): أنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) لمّا بويع بعد مقتل عثمان صعد المنبر و خطب بخطبة ذكرها، يقول فيها: ألا إنّ بليّتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث اللّه نبيّه، و الذي بعثه بالحقّ لتبلبلنّ بلبلة و لتغربلن غربلة حتى يعود أسفلكم أعلاكم و أعلاكم أسفلكم، و ليسبقنّ سبّاقون كانوا قصروا، و ليقصرنّ سباقون كانوا سبقوا، و اللّه ما كتمت و سمة و لا كذبت كذبة، و لقد نبّئت بهذا المقام و هذا اليوم (3).
و فيه عن أبي يعفور: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول: ويل لطغاة العرب من أمر قد اقترب.
قلت: جعلت فداك كم مع القائم من العرب؟ قال: نفر يسير. قلت: و اللّه إنّ من يصف هذا الأمر منهم لكثير. قال: لأنه للناس أن يمحصوا و يميّزوا و يغربلوا، و يستخرج بالغربال خلق كثير (4).
و فيه عن منصور عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): يا منصور إنّ هذا الأمر لا يأتيكم إلّا بعد إياس، لا و اللّه حتى يميّزوا، و لا و اللّه حتى يمحصوا، و لا و اللّه حتى يشقى من يشقى و يسعد من يسعد (5).
و فيه عن معمر بن خلاد عن أبي الحسن (عليه السّلام) الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ (6) ثمّ قال لي: ما الفتنة؟ قلت: جعلت فداك الذي عندنا الفتنة في الدين.
فقال: يفتنون كما يفتن الذهب، ثمّ قال: يخلصون كما يخلص الذهب (7).