إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 242 / داخلي 238 من 436
»»
[صفحة 242]
فصارت إليه الشيعة و شكوا ما ينالهم من العامّة و الطواغيت، و سألوه الدعاء بالفرج فأجابهم إلى ذلك و صلّى و دعا فهبط جبرئيل فقال له: إنّ اللّه تبارك و تعالى أجاب دعوتك فقل للشيعة يأكلون التمر و يغرسون النوى و يراعونه حتّى يثمر فإذا أثمر خرجت عنهم، فحمد اللّه و أثنى عليه فعرّفهم ذلك فاستبشروا به، فأكلوا التمر و غرسوا النوى و راعوه حتّى أثمر، ثمّ صاروا إلى نوح بالثمر و سألوه أن ينجز لهم الوعد، فسأل اللّه عزّ و جلّ في ذلك فأوحى اللّه إليه: قل لهم: كلوا هذا التمر و اغرسوا النوى فإذا أثمر فرجت عنكم، فلمّا ظنّوا أنّ الخلف قد وقع عليهم ارتدّ منهم الثلث و ثبت الثلثان، فأكلوا التمر و غرسوا النوى حتّى إذا أثمر أتوا به نوحا فأخبروه و سألوه أن ينجز لهم الوعد، فسأل اللّه عزّ و جلّ في ذلك فأوحى اللّه إليه: قل لهم: كلوا هذا الثمرة و اغرسوا النوى، فارتدّ الثلث الآخر و بقي الثلث، فأكلوا التمر و غرسوا النوى فلمّا أثمر أتوا به نوحا (عليه السّلام) فقالوا: لم يبق منّا إلّا القليل و نحن نتخوّف على أنفسنا بتأخّر الفرج أن نهلك، فصلّى نوح (عليه السّلام) فقال: يا ربّ لم يبق من أصحابي إلّا هذه العصابة، و إنّي أخاف عليهم الهلاك إن تأخّر عنهم الفرج، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه قد أجبت دعاءك فاصنع الفلك، و كان بين إجابة الدعاء و بين الطوفان خمسون سنة (1).
و في إثبات الهداة عن علي بن الحسين (عليهما السّلام) قال: إنّ للقائم (عجّل اللّه فرجه) منّا غيبتين إحداهما أطول من الاخرى- إلى أن قال: و أمّا الاخرى فيطول أمدها حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر من يقول به، فلا يثبت عليه إلّا من قوي يقينه و صحّت معرفته، و لم يجد في نفسه حرجا ممّا قضينا و سلّم لنا أهل البيت (2).
و في العوالم: و الذي نفسي بيده ما ترون ما تحبّون حتّى يتفل بعضكم في وجوه بعض و حتّى يسمّي بعضكم بعضا كذّابين (3).
و في غيبة النعماني عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: لتكسّرن تكسّر الزجاج و إنّ الزجاج ليعاد فيعود، و اللّه لتكسّرن تكسّر الفخار و إنّ الفخار ليتكسرن و لا يعود كما كان، و و اللّه لتغربلن و و اللّه لتميزن و و اللّه لتمحصن حتّى لا يبقى منكم إلّا الأقلّ، و صفر كفّه (4).
(1)- كمال الدين: 133 ح 2 باب 2.
(2)- إثبات الهداة: 3/ 467 ح 128 باب 32، و كمال الدين: 324.