إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 244 / داخلي 240 من 436
»»
[صفحة 244]
و تميّزوا و حتّى لا يبقى منكم إلّا الأندر (1).
و في إثبات الهداة للشيخ الحرّ العاملي عامله اللّه بالخير عن الرضا (عليه السّلام) عن أبيه عن آبائه عن علي (عليه السّلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و الذي بعثني بالحقّ بشيرا ليغيبنّ القائم من ولدي بعهد معهود إليه منّي حتّى يقول أكثر الناس: ما للّه في آل محمّد حاجة، و يشكّ آخرون في ولادته، فمن أدرك زمانه فليتمسّك بدينه و لا يجعل للشيطان عليه سبيلا بشكّه فيزيله عن ملّتي و يخرجه عن ديني، فقد أخرج أبويكم من الجنّة من قبل، و إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون (2).
في العوالم عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): أما إنّه لو قد قام لقال الناس: أنّى يكون هذا و قد بليت عظامه، هذا كذا و كذا (3).
و في الغيبة النعمانية عن أصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال: كونوا كالنحل في الطير، ليس شيء من الطير إلّا و هو يستضعفها، و لو علمت الطير ما في أجوافها من البركة لم تفعل بها ذلك، خالطوا الناس بألسنتكم و أبدانكم و زايلوهم بقلوبكم و أعمالكم، فو الذي نفسي بيده ما ترون ما تحبّون حتّى يتفل بعضكم في وجوه بعض، و حتّى يسمّي بعضكم بعضا كذّابين و حتّى لا يبقى منكم- أو قال: من شيعتي- إلّا كالكحل في العين و الملح في الطعام، و سأضرب لكم مثلا و هو مثل رجل كان له طعام فنقّاه و طيّبه ثمّ أدخله بيتا و تركه فيه ما شاء اللّه، ثمّ عاد إليه فإذا هو قد أصابه السوس فأخرجه و نقاه و طيّبه ثمّ أعاده إلى البيت فتركه ما شاء اللّه، ثمّ عاد إليه فإذا هو قد أصابته طائفة من السوس فأخرجه و نقّاه و طيّبه و أعاده، و لم يزل كذلك حتّى بقيت رزمة كرزمة الأندر، لا يضرّه السوس شيئا، و كذلك أنتم تميّزون حتّى لا يبقى منكم إلّا عصابة لا تضرّها الفتنة شيئا (4).
و فيه عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) أنّه قال: لو قد قام القائم لأنكره الناس؛ لأنّه يرجع إليهم شابّا موفقا، لا يثبت عليه إلّا مؤمن قد أخذ اللّه ميثاقه في الذرّ الأوّل (5).
و في هذا الحديث عبرة للمعتبر و ذكرى للمتذكّر المتبصّر و هو قوله: يخرج إليهم شابّا