إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 246 / داخلي 242 من 436

[صفحة 246]

قلت: فكيف نصنع؟ قال: فنظر إلى شمس داخلة في الصفة قال: يا أبا عبد اللّه ترى هذه الشمس؟ قلت: نعم، فقال: و اللّه لأمرنا أبين من هذه الشمس‏ (1).


و فيه عن زرارة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول: إنّ للغلام غيبة قبل أن يقوم، قلت: فلم؟


قال: يخاف، و أومى بيده- يعني القتل- إلى بطنه، ثمّ قال: يا زرارة و هو المنتظر و هو الذي يشكّ في ولادته منهم من يقول: مات أبوه بلا خلف، و منهم من يقول: حمل، و منهم من يقول: إنّه ولد قبل موت أبيه بسنتين و هو المنتظر، غير أنّ اللّه يحبّ أن يمتحن الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون يا زرارة قلت: جعلت فداك إن أدركت ذلك الزمان أي شي‏ء أعمل؟


قال: يا زرارة إذا أدركت ذلك الزمان فادع بهذا الدعاء: اللهمّ عرّفني نفسك فإنّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف نبيّك، اللهمّ عرفني رسولك فإنّك إن لم تعرّفني رسولك لم أعرف حجّتك، اللهمّ عرّفني حجّتك فإنّك إن لم تعرّفني حجّتك ضللت عن ديني، ثمّ قال (عليه السّلام): يا زرارة لا بدّ من قتل غلام بالمدينة، قلت: جعلت فداك أ ليس يقتله جيش السفياني؟ قال: لا، و لكن يقتله جيش آل بني فلان، أي بني الحسن، يجي‏ء حتّى يدخل المدينة فيأخذ الغلام فيقتله، فإذا قتله بغيا و عدوانا و ظلما لا يمهلون فعند ذلك توقّع الفرج إن شاء اللّه‏ (2).


و فيه عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): يفقد الناس إمامهم، يشهد الموسم- أي موسم الحج- فيراهم و لا يرونه‏ (3).


عن الأصبغ بن نباتة قال: أتيت أمير المؤمنين (عليه السّلام) فوجدته متفكّرا ينكت في الأرض فقلت: يا أمير المؤمنين ما لي أراك متفكّرا تنكت في الأرض، رغبة منك فيها؟ فقال: لا و اللّه ما رغبت فيها و لا في الدنيا يوما قط، و لكن فكّرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي هو المهدي الذي يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما، يكون له غيبة و حيرة، تضلّ فيها أقوام و يهتدي فيها آخرون. فقلت: يا أمير المؤمنين و كم تكون الحيرة و الغيبة؟ قال: ستّة أيّام أو ستّة أشهر أو ست سنين، فقلت: و إنّ هذا لكائن؟ قال: نعم، كما أنّه مخلوق، و أنّى لك بهذا الأمر يا أصبغ؟ اولئك خيار هذه الأمّة مع خيار أبرار هذه العترة.


فقلت: ثمّ ما يكون بعد ذلك؟ فقال: ثمّ يفعل اللّه ما يشاء فإنّ له بداءات و إرادات و غايات‏


(1)- الكافي: 1/ 336 ح 3، و البحار: 52/ 281 ح 9.

(2)- البحار: 52/ 146 ح 70 و الكافي: 1/ 337 ح 5.

(3)- كمال الدين: 351 ح 48.

التالي الأصلية 246داخلي 242/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...