إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 247 / داخلي 243 من 436
»»
[صفحة 247]
و نهايات (1).
يمكن أن يكون المراد أنّ آحاد مدّة الغيبة هذا القدر، و كان ظهوره في السابع سواء كان مع العشرات أو المئات أو الالوف، و يمكن أن يكون المراد هذا القدر محتوما، و ربّما يزيده اللّه تعالى بالبداء و يمكن أن يكون هذا القدر الذي قدره اللّه تعالى للغيبة الصغرى.
و فيه عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): للقائم غيبتان: إحداهما قصيرة و الاخرى طويلة، و الاولى لا يعلم بمكانه فيها إلّا خاصّة شيعته، و الاخرى لا يعلم بمكانه فيها إلّا خاصة مواليه (2).
و فيه عنه (عليه السّلام): لصاحب هذا الأمر غيبتان: إحداهما يرجع منها إلى أهله و الاخرى يقال:
هلك، في أيّ واد سلك؟ قلت: كيف نصنع إذا كان كذلك؟ قال: إذا ادّعاها مدّع فاسألوه عن أشياء يخيب فيها مثله (3).
و فيه عن أبي حمزة: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فقلت: أنت صاحب هذا الأمر؟ فقال:
لا، فقلت: فولدك؟ فقال: لا، فقلت له: فولد ولدك هو؟ فقال: لا. فقلت: فولد ولد ولدك؟
فقال: لا. فقلت: من هو؟ قال: الذي يملأها عدلا كما ملئت ظلما و جورا على فترة من الأئمّة، إنّ رسول اللّه بعث على فترة من الرسل (4).
في غيبة النعماني عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: سأل نوح ربّه أن ينزل على قومه العذاب، فأوحى اللّه إليه أن يغرس نواة من النخل فإذا بلغت و أثمرت و أكل منها أهلك قومه و أنزل عليهم العذاب، فغرس نوح النواة و أخبر أصحابه بذلك فلما بلغت النخلة و أثمرت و اجتنى نوح منها و أكل و أطعم أصحابه قالوا له: يا نبي اللّه، الوعد الذي وعدتنا، فدعا نوح ربّه و سأل الوعد الذي وعده فأوحى إليه أن يعيد الغرس ثانية حتّى إذا بلغ النخل و أثمر و أكل منه أنزل عليهم العذاب، فأخبر نوح أصحابه بذلك فصاروا ثلاث فرق: فرقة ارتدت و فرقة نافقت و فرقة ثبتت، ففعل نوح، حتّى إذا بلغت النخلة و أثمرت و أكل منها و أطعم أصحابه قالوا: يا نبي اللّه، الوعد الذي وعدتنا، فدعا نوح ربّه فأوحى اللّه إليه أن يغرس ثالثة فإذا بلغ و أثمر أهلك قومه فأخبر أصحابه، فافترقت الفرقتان ثلاث فرق: فرقة ارتدّت و فرقة نافقت و فرقة