إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 273 / داخلي 269 من 436

[صفحة 273]

فكأنّما خدم اللّه ألف سنة و لم يقع في معصيته طرفة عين.


حدّثنا أبو الدنيا المعمّر المغربي قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السّلام) يقول: أصاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) جوع شديد و هو في منزل فاطمة (عليها السّلام) قال علي: فقال لي النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي هات المائدة، فقدمت المائدة فإذا عليها خبز و لحم مشوي.


حدّثنا أبو الدنيا المعمّر قال: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السّلام) يقول:


جرحت في وقعة خيبر خمسا و عشرين جراحة، فجئت إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فلمّا رأى ما بي بكى و أخذ من دموع عينيه فجعلها على الجراحات، فاسترحت من ساعتي.


و حدّثنا أبو الدنيا قال: حدّثني علي بن أبي طالب (عليه السّلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من قرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فكأنّما قرأ ثلث القرآن، و من قرأها مرّتين فكأنّما قرأ ثلثي القرآن، و من قرأها ثلاث مرّات فكأنّما قرأ القرآن كلّه.


و حدّثنا أبو الدنيا: قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السّلام) يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كنت أرعى الغنم فإذا أنا بذئب على قارعة الطريق، فقلت ما تصنع هاهنا؟ فقال لي: و أنت ما تصنع هاهنا؟ قلت: أرعى الغنم. قال: مرّ أو قال: ذا الطريق. قال: فسقت الغنم فلمّا توسّط الذئب الغنم إذا أنا به قد شدّ على شاة، قال: فجئت حتّى أخذت بقفاه فذبحته و جعلته على يدي، و جعلت أسوق الغنم، فلمّا سرت غير بعيد و إذا أنا بثلاثة أملاك جبرئيل و ميكائيل و ملك الموت فلمّا رأوني قالوا هذا محمّد بارك اللّه فيه، فاحتملوني و أضجعوني و شقّوا جوفي بسكين كان معهم و أخرجوا قلبي من موضعه و غسلوا جوفي بماء بارد كان معهم في قارورة حتّى نقى من الدم، ثمّ ردّوا قلبي إلى موضعه و أمرّوا أيديهم على جوفي فالتحم الشقّ بإذن اللّه تعالى فما أحسست بسكين و لا وجع. قال: و خرجت أغدو إلى أمّي- يعني حليمة داية النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- فقالت لي: أين الغنم؟ فخبرتها بالخبر فقالت: سوف تكون لك في الجنّة منزلة عظيمة (1).


أقول: ذكروا حال المعمر أبي الدنيا المغربي بطريق آخر يطول الكلام، و مقصودنا ذكر


(1)- كمال الدين: 542 ح 7 باب 50، و قصّة شق الصدر من الأمور التي اختلف العلماء في صحّتها؛ فمنهم من أثبتها لروايات، و منهم من أنكرها لأنّها تنافي طهارة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) تلك الطهارة التي كانت تلازمه منذ عالم الأنوار كما دلّت عليه كثير من الروايات فصلناها في كتابنا: آل محمد بين قوسي النزول و الصعود.

التالي الأصلية 273داخلي 269/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...