إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 274 / داخلي 270 من 436
»»
[صفحة 274]
المعمّرين، يكفينا هذا المقدار.
و قال الفاضل المحدّث الجزائري (رحمه اللّه) في كتابه الأنوار النعمانية: حدّثني أوثق مشايخي السيّد هاشم الأحسائي في شيراز في مدرسة الأمير محمد، عن شيخنا العادل الثقة الورع الشيخ محمد الحرفوشي أعلى اللّه مقامه في دار المقامة، أنّه دخل يوما مسجدا من مساجد الشام و كان مسجدا عتيقا مهجورا فرأى رجلا حسن الهيئة في ذلك المسجد فأخذ الشيخ في المطالعة في كتاب الحديث، ثمّ إنّ ذلك الرجل سأل الشيخ عن أحواله و عمّن نقل الحديث فأخبره الشيخ، ثمّ إنّ الشيخ سأله عن أحواله و عن مشايخه، فقال ذلك الرجل: أنا المعمر أبو الدنيا و أخذت العلم عن علي بن أبي طالب (عليه السّلام) و عن الأئمّة الطاهرين، و أخذت فنون العلم عن أربابها و سمعت و كتبت من مصنّفيها، فاستجازه الشيخ في كتب الأحاديث و الاصول و غيرها و في كتب العربية و الاصول فأجازه، و قرأ عليه الشيخ بعض الأخبار في ذلك المسجد توثيقا للإجازة.
فمن ثم كان شيخنا الثقة (قدّس اللّه روحه) يقول لي: يا بني إن سندي إلى المحدثين الثلاثة و غيرهم من أهل الكتب قصير، فإنّي أروي عن الفاضل الحرفوشي عن المعمّر أبي الدنيا عن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السّلام)، و كذا إلى الصادق و الكاظم إلى آخر الأئمّة، و كذلك روايتي لكتب الاصول مثل الكافي و التهذيب و من لا يحضره الفقيه، و أجزتك أن تروي عنّي بهذه الإجازة، فنحن نروي الكتب الأربعة عن مصنّفيها بهذا الطريق (1).
الثامن و العشرون في كنز الفوائد للكراجكي و في البحار: و كذلك حال المعمر الآخر المشرقي و وجوده بمدينة من أرض المشرق يقال لها سهرورد إلى الآن، و رأينا جماعة رأوه و حدّثوا حديثه، و أنّه كان أيضا خادما لأمير المؤمنين، و الشيعة تقول أنّهما يجتمعان عند ظهور الإمام المهدي عليه و على آبائه أفضل السلام. و قال: هذا رجل مقيم ببلاد العجم من أرض الجبل، يذكر أنّه رأى أمير المؤمنين (عليه السّلام)، يعرفه الناس بذلك على مرّ السنين و الأعوام، و يقول أنّه لحقه ما لحق المغربي من الشجة في وجهه، و أنّه صحب أمير المؤمنين (عليه السّلام) و خدمه.
و حدّثني جماعة مختلفو المذاهب بحديثه، و أنّهم رأوه و سمعوا كلامه: منهم أبو العبّاس