إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 275 / داخلي 271 من 436
»»
[صفحة 275]
أحمد بن نوح بن محمد الحنبلي الشافعي، فحدّثني بمدينة الرملة في سنة إحدى عشرة و أربعمائة قال: كنت متوجّها إلى العراق للتفقّه فعبرت بمدينة يقال لها شهرود من أعمال الجبل، قريبة من زنجان، و ذلك في سنة خمسة و أربعمائة فقيل لي: إنّ هاهنا شيخا يزعم أنّه رأى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السّلام) فلو صرت إليه فرأيته لكان في ذلك فائدة عظيمة.
قال: فدخلنا عليه فإذا هو في بيته يعمل النوار، و إذا هو شيخ نحيف الجسم مدوّر اللحية كبيرها و له ولد صغير ولد له منذ سنة فقيل له: إنّ هؤلاء قوم من أهل العلم متوجّهون إلى العراق يحبّون أن يسمعوا من الشيخ ما قد لقي من أمير المؤمنين. فقال: نعم، كان السبب في لقائي له أنّي كنت قائما في موضع من المواضع فإذا أنا بفارس مجتاز فرفعت رأسي فجعل الفارس يمرّ يده على رأسي و يدعو لي، فلمّا أن غبر أخبرت بأنّه علي بن أبي طالب (عليه السّلام) فهرولت حتّى لحقته و صاحبته، و ذكر أنّه كان معه في تكريت و موضع من العراق يقال له: تل فلان بعد ذلك، و كان بين يديه يخدمه إلى أن قبض (عليه السّلام) فخدم أولاده.
قال لي أحمد بن نوح: رأيت جماعة من أهل البلد ذكروا ذلك عنه قالوا: إنّا سمعنا آباءنا يخبرون عن أجدادنا بحال هذا الرجل و أنّه على هذه الصفة، و كان قد مضى فأقام بالأهواز ثمّ انتقل إليها لأذية الديلم له و هو مقيم بشهرود، و حدّثني بحديثه أيضا قوم من أهل شهرود و وصفوا الوصفة و قالوا هو يعمل الزنانير. انتهى (1).
التاسع و العشرون من المعمّرين: و في البحار عن مكي بن أحمد قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم الطوسي يقول: و قد أتى عليه سبع و تسعون سنة على باب يحيى بن منصور قال:
رأيت سربايك ملك الهند في بلاد تسمّى صوح، فسألناه: كم أتى عليك من السنين؟ قال:
تسعمائة سنة و خمس و عشرون سنة، و هو مسلم فزعم أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنفذ إليه عشرة من أصحابه منهم حذيفة بن اليمان و عمرو بن العاص و اسامة بن زيد و أبو موسى الأشعري و صهيب الرومي و سفينة و غيرهم يدعونه إلى الإسلام فأجاب و أسلم، و قبّل كتاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
فقلت له: كيف تصلّي مع هذا الضعف؟ فقال لي: قال اللّه عزّ و جلّ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ