إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 276 / داخلي 272 من 436
»»
[صفحة 276]
قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ (1) الآية، فقلت له: ما طعامك؟ فقال لي: آكل ماء اللحم و الكرّاث، و سألته: هل يخرج منك شيء؟ فقال: في كل اسبوع مرّة شيء يسير، و سألته عن أسنانه فقال: أبدلتها عشرين مرّة، و رأيت له في اسطبله شيئا من الدواب أكبر من الفيل يقال له زند فيل فقلت له: ما تصنع بهذا؟
قال: يحمل ثياب الخدم إلى القصار و مملكته مسيرة أربع سنين في مثلها، و مدينته طولها خمسون فرسخا في مثلها، و على كلّ باب منها عسكر مائة ألف و عشرين ألفا، إذا وقع في أحد الأبواب حدث خرجت تلك الفرقة إلى الحرب لا تستعين بغيرها و هو في وسط المدينة. و سمعته يقول: دخلت العرب فبلغت إلى الرمل، رمل عالج، و صرت إلى قوم موسى فرأيت سطوح بيوتهم مستوية و بيدر الطعام خارج القرية، يأخذون منه القوت و الباقي يتركونه هناك، و قبورهم في دورهم و بساتينهم من المدينة على فرسخين ليس فيهم شيخ و لا شيخة، و لم أر فيهم علّة و لا يعتلون إلى أن يموتوا، و لهم أسواق إذا أراد الإنسان منهم شراء شيء صار إلى السوق فوزن لنفسه و أخذ ما يصيبه و صاحبه غير حاضر، و إذا أراد الصلاة حضروا فصلّوا و انصرفوا، لا يكون بينهم خصومة و لا كلام يكره إلّا ذكر اللّه عزّ و جلّ و الصلاة و ذكر الموت (2).
قال الصدوق (رحمه اللّه): إذا كان عند مخالفينا مثل هذا الحال لسربايك ملك الهند فينبغي أن يحيلوا مثل ذلك في حجّة اللّه من التعمير، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم (3).
الثلاثون من المعمّرين: في الدمعة عن كنز الكراجكيّ عن معاوية بن فضلة: كنت في الوفد الذين وجّههم عمر بن الخطاب و فتحنا مدينة حلوان، و طلبنا المشركين في الشعب فلم نقدر (4) عليهم، فحضرت الصلاة فانتهيت إلى ماء فنزلت عن فرسي، و أخذت بعنانه و توضّأت و أذّنت فقلت: اللّه أكبر، فأجابني شيء من الجبل و هو يقول: كبرت تكبيرا، ففزعت لذلك فزعا شديدا و نظرت يمينا و شمالا فلم أر شيئا فقلت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، فأجابني و هو يقول: الآن حين أخلصت، فقلت: أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، فقال: نبي بعث، فقلت:
حي على الصلاة، فقال: فريضة افترضت، فقلت: حي على الفلاح، فقال: قد أفلح من أجابها