إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 285 / داخلي 281 من 436
»»
[صفحة 285]
الغصن الخامس في أخبار أمّه و تولّده و المعترفين بولادته من أهل السنّة و الجماعة
و من رآه في حياة أبيه (عليه السّلام) و بعد وفاته في غيبته الصغرى و الكبرى و معاجزه و سفرائه و توقيعاته، و هو مشتمل على فروع:
الفرع الأوّل: أخبار أمّه.
في البحار عن بشر بن سليمان النحاس و هو من ولد أبي أيّوب الأنصاري أحد موالي أبي الحسن و أبي محمد و جارهما بسر من رأى قال: أتاني كافور الخادم فقال: مولانا أبو الحسن علي بن محمد العسكري يدعوك إليه فأتيته، فلمّا جلست بين يديه قال (عليه السّلام) لي: يا بشر إنّك من ولد الأنصار و هذه الموالاة لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف و أنتم ثقاتنا أهل البيت، و إنّي مزكيك و مشرّفك بفضيلة تسبق بها الشيعة في الموالاة بسرّ أطلعك عليه و انفذك في ابتياع أمة، فكتب كتابا لطيفا بخطّ رومي و لغة رومية و طبع عليه خاتمه و أخرج شقّة صفراء فيها مائتان و عشرون دينارا فقال (عليه السّلام): خذها و توجّه إلى بغداد و احضر معبر الفرات ضحوة يوم كذا، فإذا وصلت إلى جانبك زواريق السبايا و ترى الجواري فيها ستجد طوائف المبتاعين من وكلاء قواد بني العبّاس و شرذمة من فتيان العرب، فإذا رأيت ذلك فأشرف من العبد على المسمّى عمر بن يزيد النخاس عامّة نهارك إلى أن تبرز للمبتاعين جارية صفتها كذا و كذا، لابسة حريرين صفيفين (1)، تمتنع من العرض و لمس المعترض و الانقياد لمن يحاول لمسها، و تسمع صرخة رومية من وراء ستر رقيق فاعلم أنّها تقول و اهتك ستراه، فيقول بعض المبتاعين عليّ ثلاثمائة دينار فقد زادني العفاف فيها رغبة فتقول بالعربية: لو برزت في زي سليمان بن داود و على شبه ملكه ما بدت لي فيك رغبة فأشفق على مالك، فيقول النخاس: و ما الحيلة و لا بدّ من بيعك، فتقول الجارية: و ما العجلة و لا بدّ من اختيار مبتاع يسكن قلبي إليه و إلى وفائه و أمانته، فعند ذلك قم إلى عمر بن يزيد النخاس و قل له: إنّ معي كتابا ملطفا لبعض الأشراف كتب بلغة رومية و خط رومي