إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 288 / داخلي 284 من 436

[صفحة 288]

كان تأخّري عنك إلّا لشركك، فقد أسلمت و أنا زائرك في كلّ ليلة إلى أن يجمع اللّه شملنا في العيان، فما قطع عنّي زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية.


قال بشر: فقلت لها: و كيف وقعت في الأسارى؟ فقالت: أخبرني أبو محمّد (عليه السّلام) ليلة من الليالي أنّ جدّك سيسيّر جيشا إلى قتال المسلمين يوم كذا و كذا ثمّ يتبعهم فعليك باللحاق بهم متنكّرة في زي الخدم مع عدّة من الوصائف من طريق كذا، ففعلت ذلك فوقفت علينا طلائع المسلمين حتّى كان من أمري ما رأيت و شاهدت، و ما شعر بأنّي ابنة ملك الروم إلى هذه الغاية أحد سواك و ذلك بإطلاعي إيّاك عليه، و لقد سألني الشيخ الذي وقعت إليه في سهم الغنيمة عن اسمي فأنكرته و قلت: نرجس اسم الجواري. قلت: العجب أنّك رومية و لسانك عربي! قالت: نعم من ولع جدّي و حمله إيّاي على تعلّم الآداب أن أوعز إلى امرأة ترجمانة له في الاختلاف إليّ، و كانت تقصدني صباحا و مساء و تفيدني العربية حتّى استمر لساني عليها و استقام.


قال بشر: فلمّا انكفأت بها إلى سرّ من رأى دخلت على مولاي أبي الحسن (عليه السّلام) فقال: أراك اللّه عزّ الإسلام و ذلّ النصرانية و شرف محمّد و أهل بيته. قالت: كيف أصف لك يا بن رسول اللّه ما أنت أعلم به منّي. قال (عليه السّلام): فإنّي احبّ أن اكرمك فأيّما أحبّ إليك أصف لك يا بن رسول اللّه ما أنت أعلم به منّي. قال (عليه السّلام): فإنّي احبّ أن اكرمك فأيّما أحبّ إليك عشرة آلاف دينار أم بشرى لك بشرف الأبد؟ قالت: بشرى بولد لي. قال لها: أبشري بولد يملك الدنيا شرقا و غربا و يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا. قالت: ممن؟ قال: ممّن خطبك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) له ليلة كذا في شهر كذا من سنة كذا بالرومية، قال لها: ممّن زوّجك المسيح و وصيّه؟ قالت: من ابنك أبي محمّد (عليه السّلام). فقال: هل تعرفينه؟ قالت: و هل خلت ليلة لم يزرني فيها، منذ الليلة التي أسلمت على يد سيّدة النساء (عليها السّلام). قال: فقال مولانا: يا كافور ادع اختي حكيمة (ر ض)، فلمّا دخلت قال لها: ها هيه و اعتنقتها طويلا و مالت بها كثيرا، فقال لها أبو الحسن: يا بنت رسول اللّه خذيها إلى منزلك و علّميها الفرائض و السنن، فإنّها زوجة أبي محمّد و أمّ القائم (عجّل اللّه فرجه)‏ (1).


(1)- كمال الدين: 423، و غيبة الشيخ الطوسي: 213 و البحار: 51/ 8 خ 12.

التالي الأصلية 288داخلي 284/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...