إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 292 / داخلي 288 من 436
»»
[صفحة 292]
ابن أخي فدعاني فدخلت عليه فإذا أنا بصبي متحرّك يمشي بين يديه فقلت: سيدي هذا ابن سنتين؟ فتبسّم (عليه السّلام) ثمّ قال: إنّ أولاد الأنبياء و الأوصياء إذا كانوا أئمّة ينشئون بخلاف ما ينشأ غيرهم، و إنّ الصبي منّا إذا أتى عليه شهر كان كمن يأتي عليه سنة، و إنّ الصبي منّا ليتكلّم في بطن أمّه و يقرأ القرآن و يعبد ربّه عزّ و جلّ، و عند الرضاع تطيعه الملائكة و تنزل عليهم صباحا و مساء.
قالت حكيمة: فلم أزل أرى ذلك الصبي كلّ أربعين يوما إلى أن رأيته رجلا قبل مضيّ أبي محمّد (عليه السّلام) بأيّام قلائل فلم أعرفه فقلت لأبي محمّد: من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه؟ فقال: ابن نرجس و خليفتي من بعدي و عن قليل تفقدوني فاسمعي له و أطيعي. قالت حكيمة: فمضى أبو محمّد بأيّام قلائل و افترق الناس كما ترى، و اللّه إنّي لأراه صباحا و مساء و إنّه لينبئني عمّا تسألونني عنه فأخبركم، و و اللّه إنّي لاريد أن أسأله عن الشيء فيبدأني به، و إنّه ليرد عليّ الأمر فيخرج إليّ منه جوابه من ساعته من غير مسألتي، و قد أخبرني البارحة بمجيئك إليّ و أمرني أن اخبرك بالحقّ. قال محمّد بن عبد اللّه: فو اللّه لقد أخبرتني حكيمة بأشياء لم يطّلع عليها إلّا اللّه عزّ و جلّ، فعلمت أنّ ذلك صدق و عدل من اللّه تعالى، و أنّ اللّه عزّ و جلّ قد أطلعه على ما لم يطلع عليه أحدا من خلقه (1).
(1)- كمال الدين: 429، و مدينة المعاجز: 8/ 68، و البحار: 51/ 12 ح 14.