إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 293 / داخلي 289 من 436
»»
[صفحة 293]
الفرع الثالث في ذكر بعض المعترفين بولادته من أهل السنّة و الجماعة
اعلم أيّها الطالب للحقّ و الإنصاف أنّ في خصوص تولّده (عجّل اللّه فرجه) في سر من رأى أنّه و هو ابن الحسن العسكري لا يكاد يوجد منكر من طرف الخاصّة. و أمّا من طرف أهل السنّة فالمعترفون بولادته في سر من رأى من نرجس في سنة خمس و خمسين و مائتين، بل غيبته في السرداب من المعروفين الموثقين كثير بحيث لا يكاد يحصى عددهم، و نحن نذكر جلّا منهم:
الأوّل: أبو سالم كمال الدين محمد بن طلحة بن محمد بن الحسن القرشي النصيبي: و لا يكاد يوجد منكر من أهل السنّة و الجماعة لنفسه و لكتابه المسمّى بمطالب السئول، قال في كتابه: الباب الثاني عشر في أبي القاسم م ح م د بن الحسن الخالص بن علي المتوكّل بن محمد القانع بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين الزكي بن علي المرتضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) بن أبي طالب، المهدي الحجّة الخلف الصالح المنتظر (عجّل اللّه فرجه) و رحمة اللّه و بركاته:
فهذا الخلف الحجّة قد أيّده اللّه* * * هدانا منهج الحق و آتاه سجاياه
و أعلاه ذرى العليا و بالتأييد رقّاه* * * و آتاه حلى فضل عظيم فتحلاه
و قد قال رسول اللّه قولا قد رويناه* * * و ذو العلم بما قال إذا أدركت معناه
يرى الأخبار في المهدي جاءت بمسمّاه* * * و قد أبداه بالنسبة و الوصف و سمّاه
و يكفي قوله: مني لإشراق محياه* * * و من بضعته الزهراء مجراه و مرساه
و لن يبلغ ما اوتيه أمثال و أشباه* * * فإن قالوا هو المهدي ما ماتوا بما فاهوا
قد وقع من النبوّة في أكناف عناصرها و رضع من الرسالة أخلاف أواصرها و ترع من القرابة بسجال معاصرها، و برع في صفات الشرف فعقدت عليه بخناصرها، فاقتنى من الأنساب شرف نصابها، و اعتلا عند الانتساب على شرف أحسابها، و اجتنى جنا الهداية من