إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 300 / داخلي 296 من 436
»»
[صفحة 300]
و قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري: دخلت على فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بين يديها ألواح فيها أسماء أئمّة من ولدها فعددت أحد عشر اسما آخرهم القائم. ثمّ أورد على نفسه سؤالا أنّه لم يدّع زين العابدين الخلافة فأجاب عنه بكلام طويل حاصله: أنّه رأى ما فعل بجدّه أمير المؤمنين و أبيه (عليها السّلام) من الخروج و القتل و الظلم، و سمع أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) رأى في منامه أن أجرية الكلاب تصعد على منبره و تعوي فحزن فنزل عليه جبرئيل بالآية لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ و هي مدّة ملك بني امية و تسلّطهم على عباد اللّه، فخاف و سكت إلى أن يظهر المهدي من ولده فيرفع الألوية و يخرج السيف فيملأ الأرض عدلا و قسطا إلى أن قال:
و أوّلهم الإمام زين العابدين و الثاني الإمام محمد الباقر و الثالث الإمام جعفر الصادق (عليهم السّلام) و الرابع الإمام موسى الكاظم ابنه، و الخامس علي الرضا ابنه، و السادس الإمام محمّد التقي ابنه، و السابع الإمام علي النقي ابنه، و الثامن الإمام الحسن العسكري ابنه، و التاسع الإمام حجّة اللّه القائم الإمام المهدي ابنه، و هو غائب و له عمر طويل، كما بين المؤمنين عيسى و إلياس و خضر، و في الكافرين الدجّال و السامري (1).
الخامس عشر: الشيخ العالم المحدّث علي المتقي ابن حسام الدين ابن القاضي عبد الملك بن قاضي خان القرشي من كبار العلماء، و قد مدحوه في التراجم و وصفوه بكل جميل قال في كتاب المرقاة في شرح المشكاة بعد ذكر حديث اثني عشرية الخلفاء؛ قلت:
و قد حملت الشيعة الاثني عشر على أنّهم من أهل بيت النبوّة متوالية أعمّ من أن بهم خلافة حقيقة، يعني ظاهرا أو استحقاقا؛ فأوّلهم علي ثمّ الحسن و الحسين فزين العابدين فمحمد الباقر فجعفر الصادق فموسى الكاظم فعليّ الرضا فمحمّد التقي فعليّ النقي فحسن العسكري (عليهم السّلام)، فمحمّد المهدي (رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين)، على ما ذكرهم صاحب زبدة الأولياء خواجه محمد پارسا في كتاب فصل الخطاب مفصّلا، و تبعه مولانا نور الدين عبد الرّحمن الجامي في أواخر شواهد النبوّة، و ذكر فضائلهم و مناقبهم و كراماتهم مجملة، و فيه ردّ على الروافض حيث يظنّون بأهل السنّة بأنّهم يبغضون أهل البيت باعتقادهم الفاسد و فهمهم الكاسد. و أوّل كلامه و إن كان نقدا لمذهب الشيعة، إلّا أنّ آخره صريح في
(1)- راجع كشف الغمة: 3/ 246، و مقدمة غيبة النعماني: 15.