إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 309 / داخلي 305 من 436
»»
[صفحة 309]
الفرع الرابع من رآه في حياة أبيه
الأوّل: ممن رآه حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى (عليهم السّلام) عمّة الحسن العسكري، فإنّها رأت القائم ليلة مولده و بعد ذلك عن نسيم و مارية قالتا: لمّا خرج صاحب الزمان من بطن أمّه سقط جاثيا على ركبتيه رافعا بسبابتيه نحو السماء فعطس فقال: الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمّد و آله عبد اللّه أوّلا و آخرا غير مستنكف و لا مستكبر، ثمّ قال: زعمت الظلمة أنّ حجّة اللّه داحضة و لو أذن اللّه لنا لزال الشكّ (1).
الثاني: ممّن رآه في حياة أبيه (عليهما السّلام): في كشف الغمّة عن أبي بصير الخادم قال: دخلت على صاحب الزمان و هو في المهد فقال لي: عليّ بالصندل الأحمر، فأتيته به فقال:
أ تعرفني؟ قلت: نعم، أنت سيّدي و ابن سيّدي، فقال: ليس عن هذا سألتك، فقلت: فسّر لي.
فقال. أنا خاتم الأوصياء، و بي يرفع اللّه البلاء عن أهل شيعتي (2).
الثالث: ممّن رآه في حياة أبيه (عليهما السّلام): و فيه عن أبي نعيم محمد بن أحمد الأنصاري قال:
وجّه قوم من المفوضة كامل بن إبراهيم المدني إلى أبي محمد قال: فقلت في نفسي: لئن دخلت عليه أسأله عن الحديث المروي عنه: لا يدخل الجنّة إلّا من عرف معرفتي، و كنت جلست إلى باب عليه ستر مسبل، فجاءت الريح فكشفت طرفه و إذا أنا بفتى كأنّه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها فقال لي: يا كامل بن إبراهيم، فاقشعررت من ذلك فقلت: لبيك يا سيّدي. قال: جئت إلى ولي اللّه تسأله: لا يدخل الجنّة إلّا من عرف معرفتك و قال بمقالتك؟
قلت: إي و اللّه. قال: إذا و اللّه يقلّ داخلها و اللّه إنّه ليدخلنّها قوم يقال لهم «الحقّية». قلت: و من هم؟ قال: هم قوم من حبّهم لعلي يحلفون بحقّه و لا يدرون ما حقّه و فضله، إنّهم قوم يعرفون ما تجب عليهم معرفته جملة لا تفصيلا من معرفة اللّه و رسوله و الأئمّة و نحوها. ثمّ قال:
و جئت تسأل عن مقالة المفوّضة، كذبوا بل قلوبنا أوعية لمشيئة اللّه فإذا شاء اللّه شئنا و اللّه