إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 310 / داخلي 306 من 436
»»
[صفحة 310]
يقول وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ (1) فقال لي أبو محمد: ما جلوسك و قد أنبأك بحاجتك (2).
الرابع: ممّن رآه في حياة أبيه (عليهما السّلام): و فيه عن نسيم خادم أبي محمّد (عليه السّلام) قال: دخلت على صاحب الزمان (عليه السّلام) بعد مولده بعشرة أيّام فعطست عنده فقال: يرحمك اللّه. قال: ففرحت بذلك فقال لي: ألا أبشّرك في العطاس، هو أمان من الموت ثلاثة أيّام (3).
و فيه عن حكيمة قالت: دخلت على أبي محمد بعد أربعين يوما من ولادة نرجس فإذا مولانا صاحب الزمان يمشي في الدار، فلم أر لغة أفصح من لغته فتبسّم أبو محمّد فقال: إنّا معاشر الأئمّة ننشأ في كل يوم كما ينشأ غيرنا في الشهر، و ننشأ في الشهر كما ينشأ غيرنا في عصر السنة. قالت: ثمّ كنت بعد ذلك أسأل أبا محمد عنه فقال: استودعناه الذي استودعت أمّ موسى ولدها عنده (4).
الخامس: ممّن رآه في حياة أبيه (عليهما السّلام): و في البحار عن جماعة من الشيعة منهم علي بن بلال و أحمد بن هلال و محمد بن معاوية بن حكيم و الحسن بن أيوب بن نوح في خبر طويل مشهور قالوا جميعا: اجتمعنا إلى أبي محمد الحسن بن علي (عليه السّلام) نسأله عن الحجّة من بعده، و في مجلسه أربعون رجلا، فقام إليه عثمان بن سعيد العمري فقال له: يا بن رسول اللّه اريد أن أسألك عن أمر أنت أعلم به منّي. فقال (عليه السّلام) له: اجلس يا عثمان، فقام مغضبا ليخرج فقال:
لا يخرجنّ أحد، فلم يخرج منّا أحد إلى أن كان بعد ساعة، فصاح (عليه السّلام) بعثمان فقام على قدميه قال: اخبركم لم جئتم؟ قالوا: نعم يا بن رسول اللّه. قال: جئتم تسألونني عن الحجّة من بعدي. قالوا: نعم. فإذا غلام كأنّه قطع قمر أشبه الناس بأبي محمّد (عليه السّلام) فقال: هذا إمامكم من بعدي و خليفتي عليكم، أطيعوه و لا تتفرّقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم، ألا و إنّكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتّى يتمّ له عمر، فاقبلوا من عثمان ما يقوله و انتهوا إلى أمره و اقبلوا قوله فهو خليفة إمامكم و الأمر إليه (5).
السادس: ممّن رآه في حياة أبيه (عليهما السّلام): في الاحتجاج و تبصرة الولي باختلاف يسير عن