إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 313 / داخلي 309 من 436

[صفحة 313]

على اثنين و ستين دينارا، فيها من ثمن حجرة باعها صاحبها و كانت إرثا له من أخيه خمسة و أربعون دينارا و من أثمان تسعة أثواب أربعة عشر دينارا، و فيها اجرة حوانيت ثلاثة عشر دينارا. فقال مولانا: صدقت يا بني. دلّ الرجل على الحرام منها؟ فقال: فتش على دينار رازي السكة تاريخه السنة كذا قد انطمس من نصف إحدى صفحتيه نقشه، و قراضة آملية وزنها ربع دينار، و العلّة في تحريمها أنّ صاحب هذه الحملة وزن في شهر كذا من سنة كذا على حائك من جيرانه من الغزل منّا و ربع منّ فأتت على ذلك مدّة قيض انتهاؤها لذلك الغزل سارق، فأخبر به الحائك صاحبه فكذبه، و استرد منه بدل ذلك منّا و نصف منّ غزلا أدقّ ممّا كان دفعه إليه، و اتخذ من ذلك ثوبا كان هذا الدينار مع القراضة ثمنه، فلمّا فتح رأس الصرّة صادفه رقعة في وسط الدنانير باسم من أخبر عنه و بمقدارها على حسب ما قال، و استخرج الدينار و القراضة بتلك العلامة. ثمّ أخرج صرّة اخرى فقال الغلام: هذه لفلان ابن فلان من محلّة كذا بقم تشتمل على خمسين دينارا لا يحلّ لنا مسّها.


قال: و كيف ذلك؟ قال: لأنّها ثمن حنطة خان صاحبها على أكاره في المقاسمة، و ذلك أنّه قبض حصّة منها بكيل واف و كال ما خصّ الأكار بكيل بخس. فقال مولانا (عليه السّلام): صدقت يا بني. ثمّ قال: يا ابن إسحاق احملها بأجمعها لتردّها أو توصي بردّها على أربابها، فلا حاجة لنا في شي‏ء منها و ائتنا بثوب العجوز. قال أحمد: و كان ذلك الثوب في حقيبة لي نفيسة فلمّا انصرف أحمد بن إسحاق ليأتيه بالثوب نظر إلي مولانا أبو محمّد (عليه السّلام) فقال: ما جاء بك يا سعد؟ فقال: شوّقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا.


قال: فالمسائل التي أردت أن تسأل عنها! قلت: على حالها يا مولاي. قال: فسل قرّة عيني- و أومى إلى الغلام- عمّا بدا لك منها. فقلت له: مولانا و ابن مولانا إنّا روينا عنكم أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين (عليه السّلام) حتّى أرسل يوم الجمل إلى عائشة إنّك قد أربحت‏ (1) على الإسلام و أهله بفتنتك، و أوردت بنيك حيّا من الهلاك بجهلك فإن كففت عنّي عززتك و إلّا طلّقتك، و نساء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد كان طلاقهن وفاته قال: ما الطلاق؟ قلت:


تخلية السبيل. قال: فإذا كان طلاقهنّ وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد خلّيت لهنّ السبيل، فلم لا يحلّ لهنّ الأزواج؟ قلت: لأنّ اللّه تبارك و تعالى حرّم الأزواج عليهنّ. قال: و كيف و قد خلّى الموت‏


(1)- أربحت تجارته إذا أربيتها له.

التالي الأصلية 313داخلي 309/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...