إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 314 / داخلي 310 من 436
»»
[صفحة 314]
سبيلهنّ؟ قلت: فأخبرني يا ابن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حكمه إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال (عجّل اللّه فرجه): إنّ اللّه تبارك و تعالى عظّم شأن نساء النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فخصّهن بشرف الامّهات، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أبا الحسن إنّ هذا الشرف باق لهنّ ما دمن للّه على الطاعة، فأيّهنّ عصت اللّه بعدي بالخروج عليك فأطلق لها في الأزواج و أسقطها من شرف امومة المؤمنين.
قلت: فأخبرني عن الفاحشة المبينة التي إذا أتت المرأة بها في أيّام عدّتها حلّ للزوج أن يخرجها من بيته؟ قال: الفاحشة المبينة هي السحق دون الزنا، فإنّ المرأة إذا زنت و اقيم عليها الحدّ ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزويج بها لأجل الحدّ، و إذا سحقت وجب عليها الرجم و الرجم خزي، و من قد أمر اللّه عزّ و جلّ برجمه فقد أخزاه، و من أخزاه فقد أبعده فليس لأحد أن يقرّبه.
قلت: فأخبرني يا ابن رسول اللّه عن أمر اللّه تبارك و تعالى لنبيّه موسى فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (1) فإنّ فقهاء الفريقين يزعمون أنّها كانت من إهاب الميتة. فقال (عليه السّلام):
من قال ذلك فقد افترى على موسى و استجهله في نبوّته؛ لأنّه ما خلا الأمر فيها من خطيئتين؛ إمّا أن تكون صلاة موسى فيها جائزة أو غير جائزة، فإن كانت صلاته جائزة جاز له لبسهما في تلك البقعة، و إن كانت مقدّسة مطهّرة فليست بأقدس و أطهر من الصلاة، و إن كانت صلاته غير جائزة فيهما فقد أوجب على موسى أنه لم يعرف الحلال من الحرام، و علم ما تجوز فيه الصلاة و ما لم تجز و هذا كفر. قلت: فأخبرني يا مولاي عن التأويل فيهما؟
قال: إنّ موسى ناجى ربّه بالوادي المقدّس فقال: يا ربّ إنّي قد أخلصت لك المحبّة منّي و غسلت قلبي عمّن سواك، و كان شديد الحبّ لأهله فقال اللّه تعالى فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ أي انزع حبّ أهلك عن قلبك إن كانت محبّتك لي خالصة، و قلبك من الميل من سواي مغسولا.
قلت: فأخبرني يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن تأويل كهيعص (2)؟ قال: هذه الحروف من أنباء الغيب أطلع اللّه عليها عبده زكريا ثمّ قصّها على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و ذلك أنّ زكريا سأل ربّه أن يعلّمه الأسماء الخمسة، فأهبط عليه جبرائيل فعلّمه إيّاها فكان زكريا إذا ذكر محمّدا و عليا و فاطمة و الحسن سرى عنه همّه و انجلى كربه، و إذا ذكر اسم الحسين خنقته العبرة و وقعت