إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 320 / داخلي 316 من 436
»»
[صفحة 320]
فدخل البيت و أنا أنظر إليه ثمّ قال لي: يا يعقوب انظر من في البيت فدخلت فما رأيت أحدا (1).
العاشر: ممّن رآه في حياة أبيه (عليهما السّلام): فيه عن ظريف أبي نصر قال: دخلت على صاحب الزمان فقال: عليّ بالصندل الأحمر، فأتيته به ثمّ قال: أ تعرفني؟ قلت: نعم. قال: من أنا؟
فقلت: أنت سيّدي و ابن سيّدي. فقال: ليس عن هذا أسألك. قال ظريف: قلت: جعلني اللّه فداك فبيّن لي قال: أنا خاتم الأوصياء، بي يدفع اللّه عزّ و جلّ البلاء عن أهلي و شيعتي (2).
الحادي عشر: ممّن رآه في حياة أبيه (عليها السّلام): فيه عن عبد اللّه الستوري قال: صرت إلى بستان بني هاشم فرأيت غلمانا يلعبون في غدير ماء، و فتى جالس على مصلّى واضعا كمه على فيه، فقلت من هذا؟ فقالوا: م ح م د بن الحسن بن علي (عليه السّلام) و كان في صورة أبيه (3).
الثاني عشر: ممّن رآه في حياة أبيه (عليهما السّلام): و فيه عن عبد اللّه بن جعفر الحميري قال: كنت مع أحمد بن إسحاق عند العمري رضي اللّه عنه فقلت للعمري: إنّي أسألك عن مسألة كما قال اللّه عزّ و جلّ في قصّة إبراهيم أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي (4) هل رأيت صاحبي؟
فقال لي: نعم و له عنق مثل ذي، و أومأ بيده جميعا إلى عنقه. قال: قلت له: فالاسم؟ قال:
إيّاك أن تبحث عن هذا فإنّ عند القوم أنّ هذا النسل قد انقطع (5).
الثالث عشر: ممّن رآه هو، أمّه نرجس و هذه في الحقيقة معجزة واضحة: اعلم أنّه لما علم خلفاء بني عبّاس بالأخبار النبوية و الآثار المروية عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمّة ما مضمونها: أنّ المهدي المنتظر سيظهر من صلب الحسن العسكري (عليه السّلام)، و يملأ اللّه به الأرض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا، و ينتقم من أعداء آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) خصوصا من بني العبّاس و بني امية، فلذلك صاروا في صدد إطفاء نوره، و يأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره، و قد بالغوا و جدّوا و اجتهدوا فلم ينفعهم الجدّ حيث كانت يد اللّه فوق أيديهم وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ
(1)- كمال الدين: 407، و تبصرة الولي: 766 ح 24.
(2)- كمال الدين: 441، و الهداية الكبرى: 358 و فيه زيادة: القوام بدين اللّه.
(3)- ينابيع المودّة: 3/ 330 عن كمال الدين: 442.
(4)- سورة البقرة: 260.
(5)- كمال الدين باب 44 ح 14، و أعلام الورى: 396 باب 1.