إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 330 / داخلي 326 من 436

[صفحة 330]

سهل الخدّين، على خدّه الأيمن خال كأنّه فتات مسك على رضاضة العنبر، فلمّا أن رأيته بدرته بالسلام فردّ عليّ أحسن ما سلّمت عليه و شافهني و سألني عن أهل العراق، فقلت:


سيدي قد البسوا جلباب الذلّة و هم بين القوم أذلّاء. فقال لي: يا ابن المهزيار لتملكونهم كما ملكوكم و هم يومئذ أذلّاء. فقلت: سيدي لقد بعد الوطن و طال المطلب. فقال: يا ابن المهزيار أبي أبو محمد عهد إلي أن لا اجاور قوما غضب اللّه عليهم و لهم الخزي في الدنيا و الآخرة و لهم عذاب أليم، و أمرني أن لا أسكن من الجبال إلّا و عرها و من البلاد إلّا قفرها، و اللّه مولاكم أظهر التقية فوكلها بي، فأنا في التقية إلى يوم يؤذن لي فأخرج. فقلت: يا سيدي متى يكون هذا الأمر؟


فقال: إذا حيل بينكم و بين سبيل الكعبة، و اجتمع الشمس و التمر و استدار بهما الكواكب و النجوم. فقلت: متى يا ابن رسول اللّه؟ قال لي: في سنة كذا و كذا يخرج دابّة الأرض من بين الصفا و المروة، و معه عصا موسى و خاتم سليمان تسوق الناس إلى المحشر.


قال: فأقمت عنده أيّاما و أذن لي بالخروج بعد أن استقصيت لنفسي و خرجت نحو منزلي، و اللّه لقد سرت من مكة إلى الكوفة و معي غلام يخدمني فلم ير إلّا خيرا و صلّى اللّه على محمّد و آله و سلّم‏ (1).


الخامس: ممّن رآه في غيبته الصغرى: فيه عن أبي الأديان: كنت أخدم الحسن بن علي ابن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السّلام)، و أحمل كتبه إلى الأمصار فدخلت عليه في علّته التي توفي فيها فكتب معي كتبا فقال: تمضي بها إلى المدائن، فإنّك ستغيب خمسة عشر يوما فتدخل إلى سرّ من رأى يوم الخامس عشر و تسمع الواعية في داري و تجدني على المغتسل. قال أبو الأديان: فقلت: يا سيدي فإذا كان ذلك فمن؟ قال: من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم بعدي. فقلت: زدني؟


فقال: من يصلّي علي فهو القائم بعدي. فقلت: زدني؟ فقال: من أخبر عمّا في الهميان فهو القائم من بعدي. ثمّ منعتني هيبته أن أسأله ما الهميان، و خرجت بالكتب إلى المدائن و أخذت جواباتها و دخلت سرّ من رأى يوم الخامس عشر كما قال (عليه السّلام) لي فإذا الواعية في داره و إذا أنا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار و الشيعة حوله يعزّونه و يهنئونه، فقلت في‏


(1)- غيبة الطوسي: 263.

التالي الأصلية 330داخلي 326/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...