إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 343 / داخلي 339 من 436
»»
[صفحة 343]
به أثر مشي.
قال: فانصرفت إلى المزدلفة كئيبا حزينا على فراقه و نمت من ليلتي تلك فإذا أنا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا أحمد رأيت طلبتك. فقلت: و من ذاك يا سيّدي؟ فقال: الذي رأيته في عشيتك هو صاحب زمانك. قال: فلمّا سمعنا ذلك منه عاتبناه أن لا يكون أعلمنا ذلك، فذكر أنّه كان ينسى أمره إلى وقت ما حدثنا به (1).
الثالث عشر: ممّن رآه في غيبته الصغرى: في البحار عن الزهري قال: طلبت هذا الأمر طلبا شافيا حتّى ذهب لي فيه مال صالح، فوقعت إلى العمري و خدمته و لزمته و سألته بعد ذلك عن صاحب الزمان فقال لي: ليس إلى ذلك وصول، فخضعت فقال لي: بكّر بالغداة، فوافيت و استقبلني و معه شاب من أحسن الناس وجها و أطيبهم رائحة بهيئة التجّار، و في كمّه شيء كهيئة التجّار، فلمّا نظرت إليه دنوت من العمري فأومى إلي فعدلت إليه و سألته فأجابني عن كلّ ما أردت، ثمّ مرّ ليدخل الدار و كانت من الدور التي لا نكترث لها، فقال العمري: إذا أردت أن تسأل سل فإنّك لا تراه بعد ذا، فذهبت لأسأل فلم يسمع و دخل الدار و ما كلّمني بأكثر من أن قال: ملعون ملعون من أخّر العشاء إلى أن تشتبك النجوم، ملعون ملعون من أخّر الغداة إلى أن تنقضي النجوم، و دخل الدار (2).
الرابع عشر: ممّن رآه في غيبته الصغرى: في الكافي عن بعض أهل المدائن قال: كنت حاجّا مع رفيق لي فوافينا إلى الموقف فإذا شاب قاعد عليه إزار و رداء، و في رجله نعل صفراء، قوّمت الإزار و الرداء بمائة و خمسين دينارا، و ليس فيه أثر السفر، فدنا منّا سائل فرددناه فدنا من الشاب فسأله فحمل شيئا من الأرض و ناوله، فدعا له السائل و اجتهد في الدعاء و أطال فقام الشاب و غاب عنّا، فدنونا من السائل فقلنا له: ويحك ما أعطاك، فأرانا حصاة ذهب مضرسة قدرناها عشرين مثقالا فقلت لصاحبي: مولانا عندنا و نحن لا ندري، ثمّ ذهبنا في طلبه فدرنا الموقف كلّه فلم نقدر عليه، فسألنا من كان حوله من أهل مكّة و المدينة فقالوا: شاب علوي يحجّ في كلّ سنة ماشيا (3).
(1)- غيبة الشيخ: 259 ح 227، و البحار: 52/ 8 ح 5.
(2)- البحار: 52/ 15 ح 13 و الاحتجاج: 2/ 479.
(3)- الكافي: 1/ 332 و الخرائج و الجرائح: 2/ 694 بتفاوت.