إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 386 / داخلي 382 من 436

[صفحة 386]

السيّد (رحمه اللّه): فقلت له: إنّك تعلم أنّه لو حضر اليوم رجل و ادّعى أنه يمشي على الماء لاجتمع لمشاهدته كلّ أهل البلد، فإذا مشى على الماء و عاينوه و قضوا تعجّبهم منه، ثمّ جاء في اليوم الثاني آخر و قال: أنا أمشي على الماء أيضا فشاهدوا مشيه عليه، لكان تعجّبه أقل من الأوّل.


فإذا جاء في اليوم الثالث آخر و ادّعى أنّه يمشي على الماء أيضا، فربّما لا يجتمع للنظر إليه إلّا القليل ممّن شاهد الأولين، فإذا مشى سقط التعجّب بالكلية فإذا جاء رابع و قال: أنا أيضا أمشي على الماء كما مشوا، فاجتمع عليه جماعة ممّن شاهدوا الثلاثة الأول، ثمّ أخذوا يتعجّبون منه تعجّبا زائدا على تعجّبهم الأوّل و الثاني و الثالث لتعجّب العقلاء من نقص عقولهم و خاطبوهم بما يكرهون، و هذا بعينه حال المهدي (عجّل اللّه فرجه) فإنّكم رويتم أنّ إدريس حيّ موجود في السماء من زمانه إلى الآن و رويتم أنّ الخضر حي موجود من زمان موسى (عليه السّلام) أو قبله إلى الآن، و رويتم أن عيسى (عليه السّلام) حيّ موجود في السماء و أنّه سيعود إلى الأرض إذا ظهر المهدي (عجّل اللّه فرجه) و يقتدي به، فهذه ثلاثة نفر من البشر قد طالت أعمارهم زيادة على المهدي (عجّل اللّه فرجه)، فكيف لا تتعجّبون منهم و تتعجبون من أن يكون لرجل من ذرية النبي (صلّى اللّه عليه و آله) اسوة بواحد منهم، و تنكرون أن يكون من جملة آياته (صلّى اللّه عليه و آله) أن يعمر واحد من عترته و ذريّته زيادة على المتعارف من الأعمار في هذا الزمان‏ (1)؟


(1)- كشف المحجّة: 55 ط. النجف، و كتاب الأربعين للشيخ الماحوزي: 220 ط. الأولى 1417 ه.

التالي الأصلية 386داخلي 382/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...