إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 404 / داخلي 400 من 436
»»
[صفحة 404]
حصّة، و اكرته (1) ربّما زرعوا حدودها، و يؤذيهم عمّال السلطان و يتعرّض في الكلّ من غلّات الضيعة، و ليس لها قيمة لخرابها و إنّما هي بائرة منذ عشرين سنة، و هو يتحرّج من شرائها؛ لأنّه يقال إنّ هذه الحصّة من هذه الضيعة كانت قبضت عن الوقف قديما للسلطان، فإن جاز شراؤها من السلطان و كان ذلك صلاحا له و عمارة لضيعته، فإنّه يزرع هذه الحصّة من القرية البائرة لفضل ماء ضيعته العامرة و ينحسم عنه طمع أولياء السلطان و إن لم يجز ذلك عمل بما تأمره.
فأجابه: الضيعة لا يجوز ابتياعها إلّا من مالكها أو بأمره و رضا منه.
و سأل عن رجل استحلّ امرأة خارجة من حجابها و كان يتحرّز من أن يقع له ولد، فجاءت بابن فتحرّج الرجل أن لا يقبله فقبله و هو شاكّ فيه، و جعل يجري عليه و على أمّه حتّى ماتت الامّ، فهو ذا يجري عليه و هو شاكّ فيه ليس يخلطه بنفسه، فإن كان ممّن يجب أن يخلط بنفسه و يجعله كسائر ولده فعل ذلك، و إن جاز أن يجعل له شيئا من ماله دون حقّه فعل.
فأجاب: الاستحلال بالمرأة يقع على وجوه، و الجواب مختلف فيها فليذكر الوجه الذي وقع الاستحلال به مشروحا ليعرف الجواب فيما يسأل عنه من أمر الولد إن شاء اللّه.
و سأله الدعاء.
فخرج الجواب: جاد اللّه عليه بما هو جلّ و تعالى أهله، إيجابنا لحقّه و رعايتنا لأبيه (رحمه اللّه) و قربه منّا، و قد رضينا بما علمناه من جميل نيّته و وقفنا عليه من مخالطة المقربة له من اللّه التي يرضى اللّه عزّ و جلّ و رسوله و أولياؤه (عليهم السّلام) بما بدأنا نسأل اللّه بمسألته ما أمّله من كلّ خير عاجل و آجل، و أن يصلح له من أمر دينه و دنياه ممّا يحبّ صلاحه إنّه ولي قدير (2).
الخامسة عشرة: من التوقيعات، كتب إليه (صلوات اللّه عليه) أيضا في سنة ثمان و ثلاثمائة كتابا سأله فيه عن مسائل اخرى كتب فيه: بسم اللّه الرّحمن الرحيم أطال اللّه بقاك و أدام عزّك و كرامتك و سعادتك و سلامتك و أتمّ نعمته عليك، و زاد في إحسانه إليك و جميل مواهبه لديك و فضله عليك و جزيل قسمه لك، و جعلني من السوء كلّه فداك و قدمني قبلك،
(1)- عمّاله.
(2)- التوقيع بطوله في الاحتجاج: 485 إلى 487 و فيه: ما يجب صلاحه.