إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 405 / داخلي 401 من 436
»»
[صفحة 405]
إنّ قبلنا مشايخ و عجائز يصومون رجبا منذ ثلاثين سنة و أكثر، و يصلون شعبان بشهر رمضان و روى لهم بعض أصحابنا أنّ صومه معصية.
فأجاب له: قال الفقيه: يصوم منه أيّاما إلى خمسة عشر يوما ثمّ يقطعه، إلّا أن يصومه عن الثلاثة الأيّام الثابتة للحديث: إنّ نعم شهر القضاء رجب.
و سأله عن رجل يكون في محمله و الثلج كثير قدر قامة رجل فيتخوّف إن نزل الغوص فيه و ربّما يسقط الثلج و هو على تلك الحال، و لا يستوي أن يلبد شيئا منه لكثرته و تهافته، هل يجوز له أن يصلّي في المحمل الفريضة، فقد فعلنا ذلك أيّاما فهل علينا في ذلك إعادة أم لا؟
الجواب: لا بأس به عند الضرورة و الشدّة.
و عن الرجل يلحق الإمام و هو راكع فيركع معه و يحتسب بتلك الركعة، فإنّ بعض أصحابنا قال: إن لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتدّ بتلك الركعة.
فأجاب: إذا لحق الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتدّ بتلك الركعة، و إن لم يسمع تكبيرة الركوع.
و سأل عن رجل صلّى الظهر ركعتين و دخل في صلاة العصر، فلمّا أن صلّى من صلاة العصر ركعتين استيقن أنّه صلّى الظهر ركعتين، كيف يصنع؟
فأجاب: إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة أعاد الصلاتين، و إذا لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الأخيرتين تتمّة لصلاة الظهر بعد ذلك.
و سأل عن أهل الجنّة هل يتوالدون إذا دخلوها أم لا؟
فأجاب: إنّ الجنّة لا حمل فيها للنساء و لا ولادة و لا طمث و لا نفاس و لا شقاء بالطفولية و فيها ما تشتهي الأنفس و تلذّ الأعين كما قال سبحانه، فإذا اشتهى المؤمن ولدا خلقه اللّه عزّ و جلّ بغير حمل و لا ولادة على الصورة التي يريد كما خلق آدم عبرة.
و سأل عن رجل تزوّج امرأة بشيء معلوم إلى وقت معلوم و بقي عليها وقت، فجعلها في حلّ ممّا بقي له عليها، و قد كانت طمثت قبل أن يجعلها في حلّ من أيّامها بثلاثة أيّام، أ يجوز أن يتزوّجها رجل آخر بشيء معلوم إلى وقت معلوم عند طهرها من هذه الحيضة أو يستقبل بها حيضة اخرى؟
فأجاب: يستقبل حيضة غير تلك الحيضة لأنّ أقلّ تلك العدّة حيضة و طهرة تامّة.