إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 408 / داخلي 404 من 436
»»
[صفحة 408]
مقامه إذا كان أصل الوقف لرجل واحد؟
فأجاب: لا يجوز غير ذلك، لأنّ الشهادة لم تقم للوكيل و إنّما قامت للمالك، و قد قال اللّه تعالى وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ (1).
و سأل عن الركعتين الأخيرتين قد كثرت فيها الروايات فبعض يروي أنّ قراءة الحمد وحدها أفضل، و بعض يروي أنّ التسبيح فيهما أفضل، و الفضل لأيّهما نستعمله؟
فأجاب: قد نسخت قراءة أمّ الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح، و الذي نسخ التسبيح قول العالم: كلّ صلاة لا قراءة فيها فهي خداج، إلّا للعليل أو من يكثر عليه السهو فيتخوّف بطلان الصلاة عليه.
و سأل فقال: يتّخذ عندنا ربّ الجوز لوجع الحلق و البحبحة، يؤخذ الجوز الرطب من قبل أن ينعقد و يدقّ دقّا ناعما و يعصر ماؤه و يصفّى و يطبخ على النصف و يترك يوما و ليلة ثمّ ينصب على النار، و يلقى على كلّ ستّة أرطال منه رطل عسل، و يغلى و ينزع رغوته و يسحق من النوشادر و الشبّ اليماني (2) من كلّ واحد نصف مثقال، و يداف بذلك الماء و يلقى فيه درهم زعفران مسحوق و يغلى، و يؤخذ رغوته و يطبخ حتّى يصير مثل العسل ثخينا ثمّ ينزل عن النار و يبرد و يشرب منه، فهل يجوز شربه أم لا؟
فأجاب: إن كان كثيره يسكر أو يغيّر فقليله و كثيره حرام، و إن كان لا يسكر فهو حلال.
و سأل عن الرجل تعرض له حاجة ممّا لا يدري أن يفعلها أم لا فيأخذ خاتمين فيكتب في أحدهما: نعم افعل و في الآخر: لا تفعل، فيستخير اللّه مرارا ثمّ يرى فيهما فيخرج أحدهما فيعمل بما يخرج، فهل يجوز ذلك أم لا؟ و العامل به و التارك له أ هو مثل الاستخارة أم هو سوى ذلك؟
فأجاب: الذي سنّه العالم (عليه السّلام) في هذه الاستخارة بالرقاع و الصلاة.
و سأل عن صلاة جعفر بن أبي طالب (عليه السّلام) في أيّ أوقاتها أفضل أن يصلّي فيه؟ و هل فيها قنوت؟ و إن كان ففي أيّ ركعة منها؟
(1)- سورة الطلاق: 2.
(2)- في الوسائل: النوشاذر، و الشبّ حجارة الزاج يقطر من الجبل و ينجمد و يتبخّر، و أحسنها ما يجلب من اليمن.