إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 410 / داخلي 406 من 436

[صفحة 410]

و سأل عن تسبيح فاطمة من سها فجاوز التكبير أكثر من أربع و ثلاثين، هل يرجع إلى أربع و ثلاثين أو يستأنف، و إذا سبّح تمام سبعة و ستّين هل يرجع إلى ستّة و ستّين أو يستأنف و ما الذي يجب في ذلك؟


فأجاب: إذا سها في التكبير حتّى تجاوز أربعا و ثلاثين عاد إلى ثلاث و ثلاثين و يبني عليها، و إذا سها في التسبيح فتجاوز سبعا و ستّين تسبيحة عاد إلى ستّة و ستّين و يبني عليها، فإذا جاوز التحميد مائة فلا شي‏ء عليه‏ (1).


السادس عشر من التوقيعات: و فيه ورد من الناحية المقدّسة حرسها اللّه و رعاها في أيّام بقيت من صفر سنة عشرة و أربعمائة على الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان أدام اللّه إعزازه من مستودع العهد المأخوذ على العباد:


بسم اللّه الرّحمن الرحيم أمّا بعد سلام اللّه عليك أيّها الولي المخلص في الدين المخصوص فينا باليقين، فإنّا نحمد إليك اللّه الذي لا إله إلّا هو و نسأله الصلاة على سيّدنا و مولانا و نبيّنا محمّد و آله الطاهرين و نعلمك- أدام اللّه توفيقك لنصرة الحقّ و أجزل مثوبتك على نطقك عنّا بالصدق- أنّه قد اذن لنا في تشريفك بالمكاتبة و تكليفك ما تؤدّيه عنّا إلى موالينا قبلك أعزّهم اللّه بطاعته و كفاهم المهمّ برعايته لهم و حراسته، فقف أمدّك اللّه بعونه على أعدائه المارقين من دينه على ما نذكره، و اعمل في ناديته إلى من تسكن إليه بما نرسمه إن شاء اللّه نحن و إن كنّا ثاوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين حسب الذي أراناه اللّه تعالى من الصلاح و لشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدنيا للفاسقين؛ فإنّا نحيط علما بأنبائكم و لا يعزب عنّا شي‏ء من أخباركم و معرفتنا بالأزل الذي من جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعا، و نبذوا العهد المأخوذ منه وراء ظهورهم كأنّهم لا يعلمون أنّا غير مهملين لمراعاتكم و لا ناسين لذكركم، لو لا ذلك لنزل بكم اللأواء (2) و اصطلمكم الأعداء، فاتّقوا اللّه جلّ جلاله و ظاهرونا على انتياشكم من فتنة قد أنافت عليكم يهلك فيها من حمّ أجله و يحمى عنها من أدرك أمله، و هي أمارة لازوف حركتنا (3) و مباينتكم بأمرنا و نهينا و اللّه متمّ نوره و لو كره المشركون.


(1)- التوقيع بطوله في: الاحتجاج: 487 إلى 492 و الوسائل: 25/ 383.

(2)- اللأواء: الشدّة.

(3)- أي: هي علامة لاقتراب حركتنا.

التالي الأصلية 410داخلي 406/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...