إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 416 / داخلي 412 من 436
»»
[صفحة 416]
بني إسرائيل العذاب ضجّوا و بكوا إلى اللّه أربعين صباحا فأوحى اللّه إلى موسى و هارون ليخلصهم من فرعون فحطّ عنهم سبعين و مائة سنة فقال الصادق (عليه السّلام): هكذا أنتم لو فعلتم لفرّج اللّه عنّا، فأمّا إذا لم تكونوا فإنّ الأمر ينتهي إلى منتهاه (1).
و فيه قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم: ليتني قد لقيت إخواني. فقال له أبو بكر و عمر: أ و لسنا إخوانك آمنّا بك و هاجرنا معك؟ قال: قد آمنتم و هاجرتم. و أعادا القول فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
أنتم أصحابي و لكن إخواني يأتون من بعدكم يؤمنون بي و يحبّونني و ينصرونني و يصدّقونني و ما رأوني، فيا ليتني قد لقيت إخواني (2).
في العوالم: عن علي بن الحسين (عليه السّلام) قال: و اللّه لا يخرج واحد منّا قبل خروج القائم (عجّل اللّه فرجه) إلّا كان مثله مثل فرخ طار من وكره قبل أن يستوي جناحا فأخذه الصبيان فعبثوا به (3).
و فيه عن المحاسن قيل لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): ما تقول فيمن مات على هذا الأمر منتظرا له؟
قال: هو بمنزلة من كان مع القائم في فسطاطه، ثمّ سكت هنيئة، قال: هو كمن كان مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (4).
في البحار عن إبراهيم الكوفي: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فكنت عنده إذ دخل أبو الحسن موسى بن جعفر و هو غلام فقمت إليه و قبّلت رأسه و جلست فقال لي أبو عبد اللّه: يا أبا إبراهيم أما إنّه صاحبك من بعدي، أما ليهلكن فيه أقوام و يسعد آخرون، فلعن اللّه قاتله و ضاعف على روحه العذاب، أما ليخرجنّ اللّه من صلبه خير أهل الأرض في زمانه بعد عجائب تمرّ به حسدا له، و لكن اللّه بالغ أمره و لو كره المشركون، يخرج اللّه تبارك و تعالى من صلبه تكملة اثني عشر إماما مهديا اختصهم اللّه بكرامته و أحلّهم دار قدسه، المنتظر للثاني عشر كالشاهر سيفه بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يذبّ عنه، فدخل رجل من موالي بني امية و انقطع الكلام، وعدت إلى أبي عبد اللّه (عليه السّلام) خمس عشرة مرّة اريد استتمام الكلام فما قدرت على ذلك، فلمّا كان من قابل دخلت عليه و هو جالس فقال (عليه السّلام) لي: يا إبراهيم هو المفرّج للكرب عن شيعته بعد ضنك شديد و بلاء طويل و جوع، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان و حسبك يا إبراهيم. قال أبو إبراهيم: فما رجعت بشيء أسرّ إليّ من هذا و لا أفرح لقلبي