إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 48 / داخلي 44 من 436
»»
[صفحة 48]
الفرع الثاني في أنّ الإمامة في الأعقاب و أنّها لا تعود في عمّ و لا أخ إلّا الحسن و الحسين (عليهما السّلام)
الكافي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): لا تعود الإمامة في أخوين بعد الحسن و الحسين أبدا إنّما جرت من علي بن الحسين (عليه السّلام) كما قال اللّه تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ (1) فلا تكون بعد علي بن الحسين إلّا في الأعقاب و أعقاب الأعقاب (2).
و فيه سئل أبو الحسن الرضا (عليه السّلام): أ تكون الإمامة في عمّ أو خال؟ قال: لا. سئل: ففي أخ؟
فقال: لا. سئل ففيمن؟ قال: في ولدي، و هو يومئذ لا ولد له (3).
و فيه عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): أبى اللّه أن يجعلها لأخوين بعد الحسن و الحسين (عليهما السّلام) (4).
و فيه عنه (عليه السّلام): لا تجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن و الحسين إنّما في الأعقاب و أعقاب الأعقاب (5).
و فيه قيل لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): إن كان كون و لا أراني اللّه، فبمن ائتم؟ فأومأ إلى ابنه موسى.
قيل: فإن حدث فبمن ائتم؟ قال: بولده. قيل: فإن حدث بولده و ترك أخا كبيرا و ابنا صغيرا فبمن ائتم؟ قال: بولده ثمّ واحد فواحد (6).
و في البحار (7) عن هشام بن سالم قال: قلت للصادق جعفر بن محمّد (عليهما السّلام): الحسن أفضل أم الحسين؟ فقال: الحسن أفضل من الحسين. قلت: فكيف صارت الإمامة من بعد الحسين في عقبه دون ولد الحسن؟ فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى أحبّ أن يجعل سنّة موسى و هارون جارية في الحسن و الحسين، ألا ترى أنّهما كانا شريكين في النبوّة، كما كان الحسن و الحسن و الحسين
(1)- الأنفال: 75.
(2)- الكافي: 1/ 285 ح 1.
(3)- الكافي: 1/ 286 ح 3.
(4)- الكافي: 1/ 286 ح 2.
(5)- الكافي: 1/ 286 ح 4.
(6)- الكافي: 1/ 286 ح 5 و فيه: و في نسخة الصفواني: ثمّ هكذا أبدا.