إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 49 / داخلي 45 من 436

[صفحة 49]

شريكين في الإمامة، و أنّ اللّه عزّ و جلّ جعل النبوّة في ولد هارون و لم يجعلها في ولد موسى (عليه السّلام) و إن كان موسى أفضل من هارون.


قلت: فهل يكون إمامان في وقت؟ قال: لا، إلّا أن يكون أحدهما صامتا مأموما لصاحبه و الآخر إماما ناطقا لصاحبه، و أمّا أن يكونا إمامين ناطقين في وقت واحد فلا. قلت: فهل الإمامة في أخوين بعد الحسن و الحسين؟ قال: إنّما هي جارية في عقب الحسين كما قال اللّه عزّ و جلّ‏ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏ (1) ثمّ هي جارية في الأعقاب و أعقاب الأعقاب إلى يوم القيامة (2).


و فيه عن عبد الرّحمن بن المثنى الهاشمي؛ قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): جعلت فداك من أين جاء لولد الحسين الفضل على ولد الحسن و هما يجريان في شرع واحد؟ فقال: لا أراكم تأخذون به، إنّ جبرائيل نزل على محمد و ما ولد الحسين بعد فقال له: يولد لك غلام تقتله أمّتك من بعدك. فقال: يا جبرئيل لا حاجة فيه، فخاطبه ثلاثا ثمّ دعا عليّا فقال له: إنّ جبرئيل يخبرني عن اللّه عزّ و جلّ أنّه يولد لك غلام تقتله أمّتك من بعدك. فقال: لا حاجة لي فيه يا رسول اللّه، فخاطب عليا ثلاثا ثمّ قال: إنّه يكون فيه و في ولده الإمامة و الوراثة و الخزانة فأرسل إلى فاطمة (عليه السّلام): إنّ اللّه يبشّرك بغلام تقتله أمّتي من بعدي. فقالت فاطمة: ليس لي فيه حاجة يا أبه، فخاطبها ثلاثا ثمّ أرسل إليها: لا بدّ أن يكون فيه الإمامة و الوراثة و الخزانة. فقالت له: رضيت من اللّه عزّ و جلّ، فعلت و حملت بالحسين فحملت ستّة أشهر ثمّ وضعت و لم يعش مولود قط ستّة أشهر غير الحسين بن علي و عيسى ابن مريم فكفلته أمّ سلمة و كان رسول اللّه يأتيه في كلّ يوم فيضع لسانه في فم الحسين فيمصّه حتّى يروى، فأنبت اللّه عزّ و جلّ لحمه من لحم رسول اللّه و لم يرضع من فاطمة و لا من غيرها لبنا قطّ، فلمّا أنزل اللّه تبارك و تعالى فيه‏ وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى‏ والِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي‏ (3) فلو قال أصلح لي ذريتي كانوا كلّهم أئمّة و لكن خصّ هكذا (4).


(1)- الزخرف: 28.

(2)- البحار: 25/ 249 باب 8 ح 1.

(3)- الاحقاف: 15.

(4)- البحار: 25/ 254 ح 15، و كامل الزيارات: 124.

التالي الأصلية 49داخلي 45/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...