إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 51 / داخلي 47 من 436
»»
[صفحة 51]
الفرع الثالث في عدم مدخلية البلوغ في الإمامة و لا يضرّها صغر السن
في الكافي عن يزيد الكناسي قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام): أ كان عيسى ابن مريم حين تكلّم في المهد حجّة اللّه على أهل زمانه؟ فقال: كان يومئذ نبيّا حجّة اللّه غير مرسل أ ما تسمع لقوله حين قال إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا (1) قلت: فكان يومئذ حجّة للّه على زكريا في تلك الحال و هو في المهد؟ فقال: كان عيسى في تلك الحال آية للناس و رحمة من اللّه لمريم حين تكلّم فعبّر عنها و كان نبيّا حجّة على من سمع كلامه في تلك الحال، ثمّ صمت فلم يتكلّم حتّى مضت.
له سنتان و كان زكريا الحجّة للّه عزّ و جلّ على الناس بعد صمت عيسى سنين (2) ثمّ مات زكريا فورث ابنه يحيى الكتاب و الحكمة و هو صبي صغير، أ ما تسمع لقوله عزّ و جلّ يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (3)فلمّا بلغ عيسى سبع سنين تكلّم بالنبوّة و الرسالة حين أوحى اللّه تعالى إليه فكان عيسى الحجّة على يحيى و على الناس أجمعين، و ليس تبقى الأرض يا أبا خالد يوما واحدا بغير حجّة للّه على الناس منذ يوم خلق اللّه آدم و أسكنه الأرض فقلت: جعلت فداك أ كان علي حجّة من اللّه و رسوله على هذه الامّة في حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فقال: نعم يوم أقامه للناس و نصبه علما و دعاهم إلى ولايته و أمرهم بطاعته، قلت:
فكانت طاعة علي واجبة على الناس في حياة رسول اللّه و بعد وفاته؟ فقال: نعم و لكنّه صمت فلم يتكلّم مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كانت الطاعة لرسول اللّه على أمّته و على علي في حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كانت الطاعة من اللّه و من رسوله على الناس كلّهم لعلي بعد وفاة رسول اللّه و كان عليا حكيما عالما (4).
و فيه عن صفوان بن يحيى قلت للرضا (عليه السّلام): قد كنّا نسألك أن يهب لك أبا جعفر فكنت تقول يهب لي غلاما فقد وهب اللّه لك فقرّ عيوننا، فلا أرانا اللّه يومك، فإن كان كون فإلى من؟