إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 10 / داخلي 6 من 436
»»
[صفحة 10]
[مقدمة المؤلف]
هذه النسخة الموسومة بالشجرة المباركة المشتهرة بإلزام الناصب في إثبات الحجّة الغائب (عجّل اللّه تعالى فرجه و سهّل اللّه مخرجه) بسم اللّه الرّحمن الرحيم نحمدك اللهمّ يا من خصّنا بحججه البالغة و نعمه السابغة الذين بهم رزق الورى و بيمنهم ثبتت الأرض و السماء، و لولاهم لساخت الأرض بأهلها، نشكرك اللهمّ يا من حبانا بخاتم الأوصياء و خاتم الأصفياء و فتننا بغيبته التامّة الإلهية الكبرى و الطامة العظمى و منّ على المؤمنين المنتظرين لدولته و وصفهم بالذكر بقوله الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ، (1) و الصلاة و السلام على خاتم صحيفة النبوّة و المبعوث على الأمّة بالهداية و الرحمة، المبشّر برجعته و المنذر لغيبته و دولته و المذكّر لقيامه و سلطنته حيث أمره اللّه بقوله وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ، (2) و على آله و عترته الهداة البررة الكرام، و اللعنة على أعاديهم من الآن إلى يوم القيام.
أمّا بعد فيقول العبد الراجي عفو ربّه الغني ابن المرحوم زين العابدين البارجيني اليزدي الحائري علي: إنّي بعد إقامتي في الحائر المقدّسة على ساكنيه آلاف التحية كنت كثيرا ما عازما أن أمهّد صحيفة جامعة في أحوال سيّدنا و إمامنا النجم الثاقب و الإمام الغائب حجّة اللّه المنتظر (عجّل اللّه تعالى فرجه) و لا يسعني الزمان من تقلّب الدهر الخوان و اختلال البال و كثرة الاشتغال، إلى أن كاد الفراغ من كتابنا الجامع الموسوم ب (حدائق الجنان في ذكر ما ينبغي أن يطّلع عليه الإنسان) و قد خرج منه مجلدات و قد سنح ببالي أن أمهّد شجرة منها في ذلك و اجعل كراريس في ترجمة الإمام و قطب رحى الإسلام (عجّل اللّه فرجه)، فبينما أنا فيه و إذا بسانحة عظيمة و عويصة فخيمة و داهية قد أوقعتني في محبس الاعتزال و مسجن