إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 75 / داخلي 71 من 436
»»
[صفحة 75]
إلى الروم فيقول لهم الروم: لا ندخلنّكم حتّى تتنصروا فيعلّقون في أعناقهم الصلبان فيدخلونهم، فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم طلبوا الأمان و الصلح، فيقول أصحاب القائم (عليه السّلام): لا نفعل حتّى تدفعوا إلينا من قبلكم. قال: فيدفعونهم إليهم فذلك قوله ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ قال: يسألهم عن الكنوز و هو أعلم بها. قال فيقولون: يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ (1) بالسيف، و هو سعيد بن عبد الملك الأموي صاحب سعيد بالرحبة (2).
الآية السادسة و الخمسون: قوله تعالى وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ (3) عن الصادق (عليه السّلام): الكتب كلّها ذكر اللّه أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ قال: القائم (عليه السّلام) و أصحابه (4). و عن أبي جعفر (عليه السّلام) أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ هم أصحاب المهدي في آخر الزمان (5).
الآية السابعة و الخمسون: قوله تعالى أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (6) عن أبي جعفر (عليه السّلام): في القائم (عليه السّلام) و أصحابه (7). و عن الصادق (عليه السّلام): العامّة يقولون نزلت في رسول اللّه لما أخرجته قريش من مكة، و إنّما هو القائم (عليه السّلام) إذا خرج يطلب بدم الحسين (عليه السّلام)، و هو قوله: نحن أولياؤكم في الدم و طلب الدية (8).
الآية الثامنة و الخمسون: قوله تعالى الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ (9) عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: هذه لآل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، المهدي و أصحابه يملّكهم اللّه مشارق الأرض و مغاربها و يظهر الدين و يميت اللّه عزّ و جلّ به و أصحابه البدع و الباطل كما أمات السفهة الحقّ حتّى لا يرى أثر من الظلم، و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و للّه عاقبة الامور (10).