إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 82 / داخلي 78 من 436
»»
[صفحة 82]
الآية السادسة و السبعون: في سورة لقمان وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً (1) في الدمعة عن الكفاية عن محمد بن زياد الأزدي قال: سألت سيّدي موسى بن جعفر (عليهما السّلام) عن هذه الآية قال (عليه السّلام): النعمة الظاهرة الإمام الظاهر و الباطنة الإمام الغائب. قال: فقلت له: فيكون في الأئمّة من يغيب؟ قال: نعم يغيب عن أبصار الناس شخصه و لا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره، و هو الثاني عشر منّا، يسهّل اللّه تعالى له كلّ عسير، و يذلّل كلّ صعب، و يظهر له كنوز الأرض، و يقرّب عليه كلّ بعيد (2).
في كنز البرغاني عن ابن أبي الحديد في شرح خطبة نهج البلاغة المشتملة على ذكر بني امية ثمّ قال: و منها: فانظروا أهل بيت نبيّكم، فإن لبدوا فلبدوا، و إن استنصروكم فانصروهم، ليفرجنّ اللّه برجل منّا أهل البيت، بأبي ابن خيرة الإماء لا يعطيهم إلّا السيف هرجا هرجا موضوعا على عاتقه ثمانية حتّى تقول قريش لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا، يغريه اللّه ببني اميّة حتّى يجعلهم حطاما و رفاتا مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا. ثمّ قال ابن أبي الحديد: فإن قيل: من هذا الرجل الموعود؟ قيل: أمّا الإمامية فيزعمون أنّه إمامهم الثاني عشر و أنه ابن أمة اسمها نرجس. و أمّا أصحابنا فيزعمون أنّه فاطمي يولد في مستقبل الزمان لام ولد و ليس موجودا الآن. فإن قيل: فمن يكون من بني امية في ذلك الوقت موجودا حتّى يقول (عليه السّلام) في أمرهم ما قال من انتقام هذا الرجل منهم؟ قال: أمّا الإمامية فيقولون بالرجعة و يزعمون أنّه سيعاد قوم بأعيانهم من بني امية و غيرهم إذا ظهر إمامهم المنتظر و أنه يقطع أيدي أقوام و أرجلهم و يسمل عيون بعضهم و يصلب قوما آخرين و ينتقم من أعداء آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) المتقدّمين و المتأخّرين إلى آخر كلامه (4).