إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 83 / داخلي 79 من 436

[صفحة 83]

تَكُونُ قَرِيباً (1) في تفسير مفتاح الجنان عن البحار عن المفضّل عن الصادق (عليه السّلام) هل للمأمول المنتظر المهدي من وقت موقت يعلمه الناس؟ فقال: حاش للّه أن يوقّت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا. قلت: يا سيدي لم ذلك؟ قال: لأنّه هو الساعة التي قال اللّه تعالى‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ الآية، و هو الساعة التي قال اللّه تعالى‏ يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ (2) و قال‏ وَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ (3) و لم يقل إنّها عند واحد، و قال‏ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها (4) و قال‏ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ (5) و قال‏ ما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَ الَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (6) قلت: فما معنى يمارون؟ قال: يقولون:


متى ولد؟ و من رأى؟ و أين يكون؟ و متى يظهر؟ كلّ ذلك استعجالا لأمر اللّه و شكّا في قضائه.


الخبر (7).


و عن الكافي مسندا عن الصادق (عليه السّلام) في حديث: أمّا قوله‏ حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ‏ (8) فهو خروج القائم (عليه السّلام) و هو الساعة، فسيعلمون ذلك اليوم و ما نزل بهم من اللّه على يدي قائمه- الخبر- قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ‏ لا يعلمها غيره‏ وَ ما يُدْرِيكَ‏ يا محمّد أي: أي شي‏ء يعلمك عن الساعة متى يكون قيامها، أي أنت لا تعرفه، ثمّ قال‏ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً (9) أي قريبا مجيئها (10).


قوله تعالى‏ وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ‏ (11) عن محمد بن صالح الهمداني كتبت إلى صاحب الزمان: إنّ أهل بيتي يؤذونني و يقرعونني بالحديث الذي روي عن آبائك أنّهم قالوا: خدّامنا و قوّامنا


(1)- الأحزاب: 63.

(2)- الأحزاب: 63.

(3)- الزخرف: 85.

(4)- محمد: 18.

(5)- القمر: 1.

(6)- الشورى: 18.

(7)- البحار: 53/ 2 باب 25، و ينابيع المودّة: 3/ 251.

(8)- مريم: 75 و الجن: 24.

(9)- الأحزاب: 63.

(10)- أصول الكافي: 1/ 431 ح 90 و البحار: 24/ 332.

(11)- سبأ: 18.

التالي الأصلية 83داخلي 79/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...