إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 100 / داخلي 96 من 436
»»
[صفحة 100]
من ولده عبادة، و الذي بعثني بالنبوّة و جعلني خير البرية إن وصيّي لأفضل الأوصياء، و إنّه لحجّة اللّه على عباده و خليفته على خلقه، و من ولده الأئمّة الهداة، بهم يحبس اللّه العذاب عن أهل الأرض، و بهم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه، و بهم يمسك الجبال أن تميد بهم، و بهم يسقي خلقه الغيث، و بهم يخرج النبات، اولئك أولياء اللّه حقّا و خلفاؤه صدقا، و عدّتهم عدّة الشهور و هي اثنا عشر شهرا، و عدّتهم عدّة نقباء موسى بن عمران ثمّ تلا هذه الآية وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ ثمّ قال: أ تقدّر يا ابن عبّاس أنّ اللّه يقسم بالسماء ذات البروج يعني به السماء و بروجها! قلت: يا رسول اللّه فما ذاك؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): فأمّا السماء فأنا، و أمّا البروج فالأئمّة بعدي أوّلهم علي و آخرهم المهدي (1).
الآية الخامسة و العشرون و مائة: قوله تعالى إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَ أَكِيدُ كَيْداً فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً (2) عن أبي بصير في قوله فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَ لا ناصِرٍ (3) قال: ما قوّة يقوى بها على خالقه، و لا ناصر من اللّه ينصره إن أراد به سوءا. قلت: إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَ أَكِيدُ كَيْداً (4)؟ قال: كادوا رسول اللّه و كادوا عليا و كادوا فاطمة فقال: يا فاطمة إنّهم يكيدون كيدا و أكيد كيدا فمهّل الكافرين يا محمّد أمهلهم رويدا، الوقت بعد بعث القائم فينتقم من الجبابرة و الطواغيت من قريش و بني امية و سائر الناس (5).
الآية السادسة و العشرون و مائة: قوله تعالى هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً (6) عن سهل بن محمّد عن أبيه عن أبي عبد اللّه قال: قلت:
أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ قال: يغشاهم القائم بالسيف قال: قلت وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ لا تطيق الامتناع. قال: قلت: عامِلَةٌ قال: عملت بغير ما أنزل اللّه، قال: قلت: ناصِبَةٌ قال:
نصبت غير ولاة الأمر، قال: قلت: تَصْلى ناراً حامِيَةً قال: تصلى نار الحرب في الدنيا على عهد القائم، و في الآخرة نار جهنّم (7).
الآية السابعة و العشرون و مائة: قوله تعالى وَ الْفَجْرِ وَ لَيالٍ عَشْرٍ وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ اللَّيْلِ إِذا
(1)- الاختصاص: 224 حديث في الدعاء و أوقاته- بتفاوت- و إثبات الهداة: 1/ 635 ح 747.