إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 10 / داخلي 6 من 316

[صفحة 10]

و يستقبلها، و عاد يتلطّف بأهل الحلّة و يتجاوز عن مسيئهم و يحسن إلى محسنهم، و لم ينفعه ذلك، بل لم يلبث في ذلك إلّا قليلا حتّى مات‏ (1).


الحكاية الرابعة: و فيه عن شمس الدين محمد المذكور، كان من أصحاب السلاطين المعمر بن شمس يسمّى مذور يضمن القرية المعروفة ببرس و وقف العلويين و كان له نائب يقال له ابن الخطيب و غلام يتولّى نفقاته يدعى عثمان، و كان ابن الخطيب من أهل الصلاح و الإيمان بالضدّ من عثمان و كانا دائما يتجادلان، فاتّفق أنهما حضرا في مقام إبراهيم الخليل بمحضر جماعة من الرعية و العوام فقال ابن الخطيب لعثمان: يا عثمان الآن اتّضح الحقّ و استبان، أنا أكتب على يدي من أتولّاه و هم عليّ و الحسن و الحسين (عليهم السّلام) و اكتب أنت من تتولّاه [و هم‏] أبو بكر و عمر و عثمان ثمّ تشدّ يدي و يدك فأيّنا احترقت يده بالنار كان على الباطل و من سلمت يده كان على الحقّ، فنكل عثمان و أبى أن يفعل فأخذ الحاضرون من الرعية و العوام بالعياط عليه. هذا و كانت أمّ عثمان مشرفة عليهم تسمع كلامهم فلمّا رأت ذلك لعنت الحضور الذين يعيطون على ولدها عثمان و شتمتهم و تهدّدت و بالغت في ذلك فعميت في الحال، فلمّا أحسّت بذلك نادت إلى رفيقاتها فصعدن إليها فإذا هي صحيحة العينين لكن لا ترى شيئا، فقادوها فأنزلوها و مضوا بها إلى الحلّة، و شاع خبرها بين أصحابها و قرائبها و ترائبها، فاحضروا لها الأطباء من بغداد و الحلّة فلم يقدروا لها على شي‏ء، فقال لها نسوة مؤمنات كنّ أخدانها: إنّ الذي أعماك هو القائم فإن تشيّعت و تولّيت و تبرّأت ضمنّا لك العافية على اللّه تعالى و بدون هذا لا يمكنك الخلاص، فأذعنت بذلك و رضيت به فلمّا كانت ليلة الجمعة حملنها حتى أدخلنها القبّة الشريفة في مقام صاحب الزمان (عليه السّلام) و بتن بأجمعهنّ في باب القبّة، فلمّا كان ربع الليل فإذا هي قد خرجت عليهن و قد ذهب العمى عنها و هي تعدهنّ واحدة بعد واحدة و تصف ثيابهنّ و حليهنّ، فسررن بذلك و حمدن اللّه تعالى على حسن العاقبة و قلن لها: كيف كان ذلك؟ فقالت: لمّا جعلتني في القبّة و خرجتنّ عنّي أحسست بيد قد وضعت على يدي و قائل يقول: اخرجي قد عافاك اللّه تعالى، فانكشف العمى عنّي و رأيت القبّة قد امتلأت نورا و رأيت الرجل فقلت له: من أنت يا سيّدي؟ فقال (عليه السّلام): محمد بن الحسن، ثمّ غاب عنّي فقمن و خرجن إلى بيوتهنّ، و تشيّع‏


(1)- بحار الأنوار: 52/ 71- 72 ح 55 باب 18.

التالي الأصلية 10داخلي 6/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...