إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 111 / داخلي 107 من 316
»»
[صفحة 111]
الأصبغ بن نباتة فقال: يا أمير المؤمنين من الدجّال؟ فقال (عليه السّلام): ألا إنّ الدجّال صائد بن صيد، فالشقيّ من صدّقه و السعيد من كذّبه، يخرج من بلدة يقال لها أصبهان من قرية تعرف باليهودية، عينه اليمنى ممسوحة و الاخرى في جبهته تضيء كأنّها كوكب الصبح، فيها علقة كأنّها ممزوجة بالدم، بين عينيه مكتوب: كافر يقرأه كاتب و أمّي، يخوض البحار و تسير معه الشمس بين جبل من دخان، و خلفه جبل أبيض يرى الناس أنّه طعام يخرج حين يخرج في قحط شديد، تحته حمار أقمر، خطوة حماره ميل، تطوى له الأرض منهلا منهلا، لا يمرّ بماء إلّا غار إلى يوم القيامة، ينادي بأعلى صوته، يسمع ما بين الخافقين من الجن و الإنس و الشياطين يقول إليّ أوليائي، أنا الذي خلق فسوّى و قدّر فهدى أنا ربّكم الأعلى و كذب عدوّ اللّه، إنّه أعور و يطعم الطعام و يمشي في الأسواق و إنّ ربكم ليس بأعور و لا يطعم و لا يمشي و لا يزول تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا. ألا و إنّ أكثر أشياعه يومئذ أولاد الزنا و أصحاب الطيالسة الخضر، يقتله اللّه عزّ و جلّ بالشام على عقبة تعرف بعقبة أفيق لثلاث ساعات من يوم الجمعة على يدي من يصلّي المسيح عيسى ابن مريم خلفه، ألا إنّ بعد ذلك الطامّة الكبرى، قلنا: و ما ذلك يا أمير المؤمنين؟
قال: خروج دابة من الأرض من عند الصفا معها خاتم سليمان و عصا موسى، تضع الخاتم على وجه كلّ مؤمن فيطبع فيه: هذا مؤمن حقّا و تضعه على وجه كلّ كافر فيكتب فيه:
هذا كافر حقّا، حتّى إنّ المؤمن لينادي الويل لك يا كافر و إنّ الكافر ينادي طوبى لك يا مؤمن، وددت أنّي اليوم مثلك فأفوز فوزا عظيما. ثمّ ترفع الدابّة رأسها فيراها من بين الخافقين بإذن اللّه عزّ و جلّ بعد طلوع الشمس من مغربها فعند ذلك ترفع التوبة فلا توبة تقبل و لا عمل يرفع و لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا. ثمّ قال (عليه السّلام): لا تسألوني عما يكون بعد ذلك فإنّه عهد إليّ حبيبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أن لا أخبر به غير عترتي، فقال النزال بن سبرة لصعصعة: ما عنى أمير المؤمنين (عليه السّلام) بهذا القول؟ فقال صعصعة: يا ابن سبرة إنّ الذي يصلّي خلفه عيسى ابن مريم هو الثاني عشر من العترة التاسع من ولد الحسين بن علي (عليهما السّلام) و هو الشمس الطالعة من مغربها يظهر عند الركن و المقام فيطهّر الأرض و يضع ميزان العدل فلا يظلم أحد أحدا، فأخبر أمير المؤمنين (عليه السّلام) أنّ حبيبه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عهد إليه أن لا يخبر بما يكون بعد ذلك غير عترته الأئمّة. و عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): يتبع الدجّال من أمّتي