إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 158 / داخلي 154 من 316

[صفحة 158]

نجد و ما يحلّ بها من القحط و الغلاء، و إني لأعرف بها وقعات عظام بين المسلمين، ألا يا ويل البصرة و ما يحلّ بها من الطاعون و من الفتن يتبع بعضها بعضا و إنّي لأعرف وقعات عظام بواسط و وقعات مختلفات بين الشط و المجينبة و وقعات بين العوينات، ألا يا ويل بغداد من الري من موت و قتل و خوف يشمل أهل العراق إذا حلّ فيما بينهم السيف فيقتل ما شاء اللّه و علامة ذلك إذا ضعف سلطان الروم و تسلّطت العرب و دبّت الناس إلى الفتن كدبيب النمل فعند ذلك تخرج العجم على العرب و يملكون البصرة، ألا يا ويل لقسطنطين‏ (1) و ما يحلّ بها من الفتن التي لا تطاق، ألا يا ويل لأهل الدنيا و ما يحلّ بها من الفتن في ذلك الزمان و جميع البلدان الغرب و الشرق و الجنوب و الشمال، ألا و انّه تركب الناس بعضهم على بعض و تتواثب عليهم الحروب الدائمة و ذلك بما قدّمت أيديهم و ما ربّك بظلّام للعبيد، ثمّ إنّه (عليه السّلام) قال: لا تفرحوا بالخلوع من ولد العبّاس يعني المقتدر فإنّه أوّل علامة التغيير، ألا و إنّي أعرف ملوكهم من هذا الوقت إلى ذلك الزمان.


قال: فقام إليه رجل اسمه القعقاء و جماعة من سادات العرب و قالوا له: يا أمير المؤمنين بيّن لنا أسماءهم فقال (عليه السّلام): أوّلهم الشامخ فهو الشيخ و السهم المارد و المثير العجاج و الصفور و الفجور و المقتول بين الستور و صاحب الجيش العظيم و المشهور ببأسه و المحشور من بطن السباع و المقتول مع الحرم و الهارب إلى بلاد الروم و صاحب الفتنة الدهماء و المكبوب على رأسه بالسوق و الملاحق المؤتمن و الشيخ المكتوف الذي ينهزم إلى نينوى و في رجعته يقتل رجل من ولد العبّاس، و مالك الأرض بمصر و ما حي الاسم و السباع الفتان و الدناح الأملح، و الثاني الشيخ الكبير الأصلع الرأس و النفاض المرتعد و المدل بالفروسة و اللسين الهجين و الطويل العمر و الرضاع لأهله و المارق للزور و الأبرش الأثلم و بنّاء القصور و رميم الامور و الشيخ الرهيج و المنتقل من بلد إلى بلد و الكافر المالك أرباب المسلمين و ضعيف البصر و قليل العمر، ألا و إنّ بعده تحلّ المصائب و كأنّي بالفتن و قد أقبلت من كلّ مكان كقطع الليل المظلم، ثمّ قال (عليه السّلام): معاشر الناس لا تشكّوا في قولي هذا فإنّي ما ادّعيت و لا تكلّمت زورا، و لا أنبئكم إلّا بما علّمني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و لقد أودعني ألف مسألة يتفرّع من كلّ مسألة ألف باب من العلم، و يتفرّع من كلّ باب مائة ألف باب، و إنّما أحصيت لكم هذه‏


(1)- في بعض النسخ: لفلسطين.

التالي الأصلية 158داخلي 154/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...