إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 169 / داخلي 165 من 316
»»
[صفحة 169]
الشام إلى حرب السفياني فتقع صيحة بالشام: ألا و إن الأعراب أعراب الحجاز قد خرجت إليكم فيقول السفياني لأصحابه: ما تقولون في هؤلاء؟ فيقولون: نحن أصحاب حرب و نبل و عدّة و سلاح، ثمّ إنّهم يشجعونه و هو عالم بما يراد به فقامت إليه جماعة من أهل الكوفة و قالوا: يا أمير المؤمنين ما اسم هذا السفياني؟ فقال (عليه السّلام): اسمه حرب بن عنبسة بن مرّة بن كليب بن ساهمة بن زيد بن عثمان بن خالد و هو من نسل يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، ملعون في السماء و الأرض، أشرّ خلق اللّه تعالى و ألعنهم جدّا و أكثرهم ظلما، ثمّ إنّه يخرج بجيشه و رجاله و خيله في مائتي ألف مقاتل فيسير حتّى ينزل الحيرة، ثمّ إنّ المهدي (عج) يقدم بخيله و رجاله و جيشه و كتائبه و جبرائيل عن يمينه و ميكائيل عن شماله و النصر بين يديه و الناس يلحقونه في جميع الآفاق حتّى يأتي أوّل الحيرة قريبا من السفياني و يغضب لغضب اللّه سائرا من خلقه حتّى الطيور في السماء ترميهم بأجنحتها و إنّ الجبال ترميهم بصخورها و يجري بين السفياني و بين المهدي (عج) حرب عظيم حتّى يهلك جميع عسكر السفياني فينهزم و معه شرذمة قليلة من أصحابه فيلحقه رجل من أنصار القائم اسمه صياح و معه جيش فيستأسره فيأتي به إلى المهدي و هو يصلّي العشاء الآخرة فيخفّف صلاته فيقول السفياني: يا ابن العم استبقني أكون لك عونا فيقول لأصحابه: ما تقولون فيما يقول فإنّي آليت على نفسي لا أفعل شيئا حتّى ترضوه، فيقولون: و اللّه ما نرضى حتّى تقتله لأنّه سفك الدماء التي حرّم اللّه، سفكها و أنت تريد أن تمنّ عليه بالحياة، فيقول لهم المهدي:
شأنكم و إيّاه فيأخذه جماعة منهم فيضجعونه على شاطئ الهجير تحت شجرة مدلاة بأغصانها فيذبحونه كما يذبح الكبش و عجّل اللّه بروحه إلى النار.
قال: فيتّصل خبره إلى بني كلاب أنّ حرب بن عنبسة قتل، قتله رجل من ولد علي بن أبي طالب (عليه السّلام) فيرجعون بنو كلاب (1) إلى رجل من أولاد ملك الروم يبايعونه على قتال المهدي و الأخذ بثأر حرب بن عنبسة فتضمّ إليه بنو ثقيف فيخرج ملك الروم في ألف سلطان و تحت كلّ سلطان ألف مقاتل فينزل على بلد من بلدان القائم تسمّى طرشوس فينهب أموالهم و أنعامهم و حريمهم و يقتلون رجالهم و ينقض حجارها حجرا على حجر و كأنّي بالنساء وهن
(1)- هذا على لغة أكلوني البراغيث، و على اللغة المشهورة كان ينبغي أن يقال: فيرجع بنو كلاب، و قد تكرر هذا في أكثر من موضع.