إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 208 / داخلي 204 من 316
»»
[صفحة 208]
الريحان الرابع [حديث المفضل]
في الحديث المروي عن مفضل بن عمر عن الصادق (عليه السّلام) و وقائع زمان الظهور و الرجعة، عن المفضل بن عمر سألت سيدي الصادق (عليه السّلام): هل للمأمول المنتظر المهدي (عليه السّلام) من وقت موقت يعلمه الناس؟ فقال: حاش للّه أن يوقت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا، قلت: يا سيدي و لم ذلك؟
قال: لأنّه هو الساعة التي قال اللّه تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ (1) الآية، و هو الساعة التي قال اللّه تعالى:
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها (2) و قال وَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ (3) و لم يقل إنّها عند أحد و قال فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها (4) الآية و قال اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ (5) و قال وَ ما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَ الَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (6) قلت: فما معنى يمارون؟ قال: يقولون متى ولد؟ و من رأى؟ و أين يكون؟ و متى يظهر؟ و كل ذلك استعجالا لأمر اللّه و شكّا في قضائه و دخولا في قدرته أولئك الذين خسروا الدنيا و إنّ للكافرين لشر مآب، قلت: أ فلا يوقّت له وقت؟ فقال: يا مفضل لا اوقت له وقتا و لا يوقّت له وقت، إنّ من وقّت لمهدينا وقتا فقد شارك اللّه تعالى في علمه و ادّعى أنّه ظهر على سرّه و ما للّه من سرّ إلّا و قد وقع إلى هذا الخلق المعكوس الضالّ عن اللّه الراغب عن أولياء اللّه و ما للّه من خبر إلّا و هم أخصّ به لستره و هو عندهم، و إنّما ألقى اللّه إليهم ليكون حجّة عليهم.
قال المفضل: يا مولاي فكيف بدء ظهور محمّد المهدي و إليه التسليم؟ قال: يا مفضل