إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 215 / داخلي 211 من 316
»»
[صفحة 215]
قال المفضّل: قلت يا سيدي فأين يكون دار المهدي و مجتمع المؤمنين؟
قال: دار ملكه الكوفة و مجلس حكمه جامعها و بيت ماله و مقسم غنائم المسلمين مسجد السهلة و موضع خلواته الدكوات البيض من الغريّين.
قال المفضّل: يا مولاي كلّ المؤمنين يكونون بالكوفة؟
قال (عليه السّلام): إي و اللّه لا يبقى مؤمن إلّا كان بها أو حواليها و ليبلغن مجالة فرس منها ألفي درهم، إي و اللّه ليودنّ أكثر الناس انّه اشترى شبرا من أرض السبع بشبر من ذهب، و السبع خطة من خطط همدان و ليصيّرنّ الكوفة أربعة و خمسين ميلا و ليجاورن قصورها قصور كربلاء و ليصيّرن اللّه كربلاء معقلا و مقاما تختلف فيه الملائكة و المؤمنون و ليكوننّ لها شأن من الشأن و ليكونن فيها من البركات ما لو وقف مؤمن و دعا ربّه بدعوة لأعطاه اللّه بدعوته الواحدة مثل ملك الدنيا ألف مرّة، ثمّ تنفّس أبو عبد اللّه (عليه السّلام) و قال: يا مفضل إنّ بقاع الأرض تفاخرت ففخرت كعبة البيت الحرام على بقعة كربلاء فأوحى اللّه إليها أن اسكتي كعبة البيت الحرام و لا تفتخري على كربلاء فإنّها البقعة المباركة التي نودي موسى منها من الشجرة و إنّها الربوة التي أويت إليها مريم و المسيح و إنّها الدالية التي غسل فيها رأس الحسين (عليه السّلام) و فيها غسلت مريم عيسى و اغتسلت من ولادتها و إنّها خير بقعة عرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) منها وقت غيبته و ليكونن لشيعتنا فيها خيرة إلى ظهور قائمنا.
قال المفضّل: يا سيدي ثمّ يسير المهدي إلى أين؟ قال: إلى مدينة جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فإذا وردها كان له فيها مقام عجيب يظهر فيه سرور المؤمنين و خزي الكافرين.
قال المفضّل: يا سيدي ما هو ذاك؟
قال (عليه السّلام): يرد إلى قبر جدّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فيقول: يا معاشر الخلائق هذا قبر جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)؟
فيقولون: نعم يا مهدي آل محمّد، فيقول: و من معه في القبر؟ فيقولون: صاحباه و ضجيعاه أبو بكر و عمر، فيقول- و هو أعلم بهما و الخلائق كلهم جميعا يسمعون- من أبو بكر و عمر؟
و كيف دفنا من بين الخلق مع جدّي رسول اللّه و عسى المدفون غيرهما، فيقول الناس: يا مهدي آل محمد ما هاهنا غيرهما إنّهما دفنا معه لأنّهما خليفتا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و أبوا زوجتيه، فيقول للخلق: بعد ثلاث أخرجوهما من قبريهما فيخرجان غضّين طريّين لم يتغيّر خلقهما و لم يشحب لونهما فيقول: هل فيكم من يعرفهما؟ فيقولون: نعرفهما بالصفة و ليس