إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 239 / داخلي 235 من 316
»»
[صفحة 239]
منهم مائة ألف دينار و مائتا رأس ما بين جارية و غلام (1).
و عن الكتاب المزبور عن ابن مسعود عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قال: يكون بين الروم و بين المسلمين هدنة و صلح يقاتلون معهم عدوّا لهم فيقاسمونهم غنائمهم. ثمّ إنّ الروم يغزون مع المسلمين فارسين فيقتلون مقاتليهم و يسبون ذراريهم فيقول الروم: قاسمونا الغنائم كما قاسمناكم فيقاسمونهم الأموال و ذراري الشرك فيقولون: قاسمونا ما أصبتم من ذراريكم فيقولون لا نقاسمكم ذراري المسلمين أبدا فيقولون: غدرتم ثمّ ترجع الروم إلى صاحبهم بالقسطنطينة فيقولون، العرب غدرت بنا و نحن أكثرهم عدّة و أشدّ منهم قوّة فأمرنا نقاتلهم، و قد كان لهم الغلبة في طول الدهر علينا، فيأتون صاحب رومية فيخبرونه بذلك فيتوجّهون بثمانين راية تحت كل راية اثنا عشر ألفا في البحر فيقولون إذا أرسيتم بسواحل الشام فأحرقوا المراكب لتقاتلوا على أنفسكم فيفعلون ذلك و يأخذون أرض الشام برّها و بحرها ما خلا مدينة دمشق و المفتق و يخربون بيت المقدس.
قال: فقال ابن مسعود: و كم تسع دمشق من المسلمين؟ فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): تتسعنّ على من يأتيها من المسلمين كما تسع الرحم على الولد، قال: قلت: و ما المفتق يا نبي اللّه؟ قال: جبل من أرض الشام من حمص على نهر يقال له الأرنط فيكون ذراري المسلمين في أعلى المفتق و المسلمون على نهر الأرنط و المشركون خلف نهر الأرنط يقاتلونهم مساء و صباحا فإذا نظر ذلك صاحب القسطنطينة وجّه في البر إلى قنسرين ثلاثمائة ألف حتّى يجيئهم مادة اليمن سبعون ألفا ألف اللّه بين قلوبهم بالإيمان فيهزمونهم من جند إلى جند حتّى يأتوا قنسرين و يجيئهم مادة الموالي، فقلت: يا رسول اللّه من هم؟
قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): عتقاؤكم و هم منكم، قوم من فارس فيقولون: يا معاشر العرب لا نكون مع أحد من الفريقين، و تجتمع كلمتهم فيقاتل نزار يوما و اليمن يوما و الموالي يوما فيخرجون الروم إلى العمق فيقاتلونهم فيرفع اللّه نصره على العسكرين و ينزل حصره عليهما حتّى يقتل من المسلمين الثلث و يفرّ الثلث و يبقى الثلث، فأمّا الذين يقتلون من المسلمين فشهيدهم كعشرة من شهداء بدر و يشفع الواحد من الشهداء بسبعين ملاحم و شهيد الملاحم يشفع في سبعمائة، و أمّا الثلث الذي يفرّون فإنّهم يتفرّقون ثلاثة أثلاث ثلث يلحق الروم و يقولون: لو
(1)- عقد الدرر: 135 في فتوحاته و سيرته- الفصل الأوّل.