إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 268 / داخلي 264 من 316
»»
[صفحة 268]
رأس الجب و قال: قم يا جرجيس بقوّة اللّه الذي خلقك فسوّاك، فقام جرجيس حيّا سويّا و أخرجه من الجبّ و قال اصبر و أبشر فانطلق جرجيس حتّى قام بين يدي الملك و قال:
بعثني اللّه ليحتجّ بي عليكم فقام صاحب الشرطة و قال: آمنت بإلهك الذي بعثك بعد موتك و شهدت أنّه الحق و جميع الآلهة دونه باطل و اتبعه أربعة آلاف آمنوا و صدّقوا جرجيس فقتلهم الملك جميعا بالسيف، ثمّ أمر بلوح من نحاس أوقد عليه النار حتّى احمرّ فبسط عليه جرجيس و أمر بالرصاص فاذيب و صبّ في فيه ثمّ ضرب الأوتاد في عينيه و رأسه ثمّ ينزع و يفرغ بالرصاص مكانه، فلمّا رأى أنّ ذلك لم يقتله فأوقد عليه النار حتّى مات و أمر برماده فذرّ في الرياح، فأمر اللّه رياح الأرضين في الليلة فجمعت رماده في مكان فأمر ميكائيل فنادى جرجيس فقام حيّا سويّا بإذن اللّه فانطلق جرجيس إلى الملك و هو في أصحابه فقام رجل و قال: إنّ تحتنا أربعة عشر منبرا، و مائدة بين أيدينا و هي من عيدان شتّى منها ما يثمر و منها ما لا يثمر فسل ربّك أن يلبس كلّ شجرة منها لحاها و ينبت فيها و رقتها و ثمرها فإن فعل ذلك فإنّي أصدقك فوضع جرجيس ركبتيه على الأرض و دعا ربّه تعالى فما برح مكانه حتّى أثمر كلّ عود فيها ثمرة فأمر به الملك فمدّ بين الخشبتين و وضع المنشار على رأسه فنشر حتّى سقط المنشار من تحت رجليه ثمّ أمر بقدر عظيمة فألقي فيها زفت و كبريت و رصاص و ألقي فيها جسد جرجيس فطبخ حتّى اختلط ذلك كلّه جميعا فأظلمت الأرض لذلك و بعث اللّه إسرافيل فصاح صيحة خرّ منها الناس لوجوههم ثمّ قلب إسرافيل القدر، فقال: قم يا جرجيس بإذن اللّه تعالى فقام حيّا سويّا بقدرة اللّه تعالى و انطلق جرجيس إلى الملك، فلمّا رآه الناس عجبوا منه فجاءته امرأة و قالت: أيّها العبد الصالح كان لنا ثور نعيش به فمات فقال لها جرجيس: خذي عصاي هذه فضعيها على ثورك و قولي: إنّ جرجيس يقول: قم بإذن اللّه ففعلت فقام حيّا فآمنت باللّه، فقال الملك إن تركت هذا الساحر أهلك قومي فاجتمعوا كلّهم أن يقتلوه فأمر به أن يخرج و يقتل بالسيف فقال جرجيس لما اخرج: لا تعجلوا عليّ، اللهمّ إن أهلكت أنت عبدة الأوثان أسألك أن تجعل اسمي و ذكري صبرا لمن يتقرّب إليك عند كلّ هول و بلاء ثمّ ضربوا عنقه و مات ثمّ أسرعوا إلى القرية فهلكوا كلّهم (1).
(1)- قصص الأنبياء للثعلبي: 243 و الكامل لابن الأثير: 1/ 214، و البحار: 14/ 445.