إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 278 / داخلي 274 من 316
»»
[صفحة 278]
لهم التمكين التام فيما مضى بالبداهة لغلبة الظالمين و المنافقين فدار الأمر بين أن يخلف وعده أو ينجزه، لا سبيل إلى الأوّل لاستلزامه الكفر فتعيّن الثاني، و لمّا لم يحصل فيما مضى تعيّن أن يكون إنجاز هذا الوعد بالرجعة فثبت المطلوب منها و تكون نصّا في الرجعة و به صرّح غير واحد.
و عن مناقب الطاهرين للشيخ الجليل الحسن بن علي بن محمد بن الحسن الطبري المازندراني بعد ذكر الآية أنّ من دور آدم إلى يومنا هذا لم يمكن أصلا أنّ جميع العالم يعبدون اللّه تعالى و ليس يشركون به فعلم من هنا أنّ هذه الحال منتظرة بدليل أنّه تعالى ذكر ذلك بلفظ الاستقبال بالسين و فيه تراخ و استقبال أيضا و ليس للمخالف أن يقول المراد به الخلفاء الثلاثة لأنّ في زمانهم كانت الدنيا مملوءة من الشرك و قليل من الإسلام و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أخبر نقلا عن كتبهم: لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج رجل من ولدي يواطئ اسمه اسمي و كنيته كنيتي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما (1).
و عن الكافي عن عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن قول اللّه تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قال: هم الأئمّة (عليهم السّلام) (2).
الآية الحادية عشرة: قوله تعالى: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ (3) عن تأويل الآيات عن ابن عبّاس: هذه نزلت فينا و في بني اميّة تكون لنا عليهم دولة تذلّ أعناقهم لنا بعد صعوبة، و هوان بعد عزّ (4).
الآية الثانية عشرة: قوله تعالى: سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها (5) عن القمي: الآيات أمير المؤمنين (عليه السّلام) و الأئمّة إذا رجعوا يعرفهم أعداؤهم إذا رأوهم في الدنيا، انتهى (6).